مشاركة مكثفة في انتخابات رسم مستقبل فرنسا

الاثنين 2017/04/24
الناخبون يتحدون الإرهاب ويقبلون على مراكز الاقتراع بكثافة

باريس – أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة المشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد بلغت عند الساعة 15.00 بتوقيت غرينتش 69.42 بالمئة، مسجلة تراجعا طفيفا مقارنة بالجولة الأولى لعام 2012 (70.59 بالمئة).

لكن هذه النسبة تبقى من أفضل نسب المشاركة خلال الأربعين سنة الماضية.

ودعي الناخبون الفرنسيون الأحد إلى الاختيار بين 11 مرشحا في انتخابات شديدة التنافس وحاسمة بالنسبة إلى مستقبل الاتحاد الأوروبي. وأشارت عدة معاهد لاستطلاع الرأي إلى أن نسبة الامتناع عن التصويت في الجولة الأولى ستكون بين 19 و22 بالمائة.

ويمثل مستوى تعبئة الـ47 مليون ناخب فرنسي أحد العوامل الأساسية في تحديد نتائج هذه الانتخابات، خصوصا أن ناخبا من أصل كل 4 لم يكن قد حسم خياره في الوصول إلى موعد الدورة الأولى.

قال الناخب كريم محمود (42 عاما) في مدينة ليون (جنوب شرقي) إنه حسم أمر مرشحه مساء السبت مقرا بأنه بقي “حتى ذلك الحين مترددا”.

ومن أصل 11 مرشحا يتواجهون في هذه الدورة، تشتد المنافسة بين 4 منهم يتصدرون نوايا الناخبين، وفي طليعتهم الشاب إيمانويل ماكرون (39 عاما – وسط) ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، يتبعهما بفارق طفيف المحافظ فرنسوا فيون وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

أما المرشح الاشتراكي بنوا آمون فتشير كافة الاستطلاعات إلى تخلفه وراء الأربعة بفارق كبير.

ودعا الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند الذي لم يترشح لولاية ثانية، الناخبين إلى “إثبات أن الديمقراطية أقوى من كل شيء”.

وتعيش فرنسا التي شهدت منذ 2015 سلسلة اعتداءات جهادية أوقعت 239 قتيلا، تحت تهديد الإرهاب. وهي أول انتخابات رئاسية تجري في ظل حالة الطوارئ التي فرضت بعد اعتداءات 13 نوفمبر 2015.

وقال الموظف الباريسي سامبا باتيلي البالغ من العمر41 عاما، إن “الاعتداءات لن تؤثر على خياري. فهذا ما يريده المتشددون”.

وتراهن لوبان، رئيسة حزب الجبهة الوطنية، على الموجة الشعبوية التي حملت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وبريكست بريطانيا للفوز في الانتخابات.

في المقابل، يعرض ماكرون، أصغر المرشحين سنا، برنامجا ليبراليا، وبنى حملته على خط مؤيد لأوروبا.

5