مشاريع الغاز الصخري الجزائرية تتحدى الاحتجاجات الشعبية

الأربعاء 2015/01/14
الغاز الصخري هو الشرارة التي ستشعل نار المطالب السياسية

الجزائر – أكدت الجزائر أنها تخطط لاستثمار 70 مليار دولار لاستخراج الغاز الصخري من أجل زيادة مداخيلها رغم الاحتجاجات غير المسبوقة من سكان الصحراء بجنوب البلاد حيث توجد الاحتياطات.

ومنذ إعلان الحكومة في ديسمبر عن حفر أول بئر تجريبية للغاز الصخري، اندلعت في عين صالح وتمنراست جنوب الجزائر احتجاجات شعبية واسعة تخشى من الآثار البيئية واستنزاف مصادر المياه.

وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى في ورقلة والاغواط وأدرار، وكلها صحراوية تنتشر فيها آبار النفط والغاز، ولم يسبق لها أن أثارت احتجاجات في تلك المناطق.

وعلقت صحيفة ليبرتي على ذلك قائلة إن “وعي المواطنين فاجأ الرأي العام والحكومة التي لا تعرف سبيلا لتهدئتهم دون التراجع عن مشروعها”.

وأعلن المدير التنفيذي لشركة سوناطراك سعيد سحنون الأحد عن خطط لاستثمار 70 مليار دولار على مدى 20 سنة لإنتاج 20 مليار متر مكعب من الغاز الصخري سنويا، وقال إن المشاريع ستوفر 50 ألف فرصة عمل.

وتسعى الجزائر إلى مضاعفة إنتاجها من الغاز خلال السنوات العشر المقبلة والمقدر حاليا بحوالى 80 مليار متر مكعب سنويا.

كما أنها تنتج 1.13 مليون برميل من النفط يوميا، حسب منظمة أوبك.

لكن سحنون عاد أمس للحديث في التلفزيون الحكومي بنبرة أقل حدة بعد اندلاع تظاهرات جديدة في تمنراست، وقال: “لن نقوم بأي عمل ولن تستغل تلك الموارد قبل أن نتأكد من توفير كل الظروف لحماية البيئة ومصالح الناس″.

كما أعلن عن خطة للتواصل مع المواطنين لشرح كل ما يتعلق بالمشاريع، مشيرا إلى أنه “يتفهم مخاوف المواطنين من تلوث المياه الجوفية في تلك المناطق الصحراوية”.

وحسب سحنون، فإن البئر التجريبية في عين صالح “بدأت تنتج غازا نظيفا وأن الفضلات يتم التحكم فيها بشكل فوري لأن سوناطراك شركة يملكها الشعب وتهمها حماية البيئة”.

وقال رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور إن “الغاز الصخري ليس سوى الشرارة التي ستشعل نار المطالب السياسية”.

11