مشاريع جديدة تعزز توحيد خدمات الاتصالات الليبية

إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات تبدأ العمل في مشاريع جديدة لتحسين شبكة الاتصالات في البلاد.
السبت 2018/03/24
الاتصالات توحد الأراضي الليبية

طرابلس - كشف فيصل قرقاب رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات أن الشركة بدأت العمل في مشاريع جديدة لتحسين شبكة الاتصالات في البلاد.

وتبلغ تكلفة المشروعات، التي ستنفذها الشركة بعد أن التأم شملها من جديد إثر سنوات من انقسام ناتج عن الصراع في البلاد، حوالي 1.7 مليار دولار.

وقال قرقاب في مقابلة مع رويترز “ظللنا نعمل بجد طوال العام الماضي لكي نوحد المؤسسة تحت مظلة واحدة، ويمكنني أن أعلن بشكل رسمي أننا فعلنا ذلك”.

وكانت الشركة، التي تملك ليبيانا والمدار لخدمات المحمول بالإضافة إلى ست وحدات أخرى تعمل في مجالات الاتصالات والعقارات والبريد، قد علقت خططا للاستثمار وإعادة الهيكلة في 2014 عندما تسبب القتال في طرابلس في تشكيل حكومتين متنافستين.

وانتقل قرقاب إلى الشرق عندما عينت حكومة معلنة من جانب واحد في طرابلس رئيس مجلس إدارة منافسا، لكنه تمكن من العودة إلى العاصمة أواخر 2016 بعد تنصيب حكومة مدعومة دوليا.

وعقدت الشركة في يناير الماضي اجتماعات عامة للعاملين من جميع المناطق للمرة الأولى منذ أربع سنوات. وقال قرقاب إن ذلك “أشاع مناخا عاما إيجابيا للغاية بأننا الآن موجودون ويمكننا أن نبدأ في إظهار بعض التحسينات”.

ولدى الشركة برامج لدمج وحداتها الست غير العاملة في الهاتف المحمول في شركة اتصالات موحدة وتحسين قدرات الاتصال والوصول للخدمات.

فيصل قرقاب: بدأنا العمل في مشروعات بقيمة 1.7 مليار دولار لتحسين الاتصالات
فيصل قرقاب: بدأنا العمل في مشروعات بقيمة 1.7 مليار دولار لتحسين الاتصالات

ويشمل ذلك مشروعا مدته ستة أعوام لضمان توفير اتصالات عالية السرعة لمناطق تجارية وسكنية من خلال شبكة الألياف الضوئية التي تمتد بطول 15 ألف كيلومتر ومشروعات اللاسلكي المحمول العالي السرعة لليبيانا والمدار.

ووقعت الشركة الليبية عقدا مع شركة عرب سات في فبراير الماضي بقيمة 80 مليون دولار لتوفير خدمات القمر الصناعي البديلة، بالإضافة إلى تقديم خدمات لمنشآت النفط ومراقبة الحدود خلال فترة 15 عاما.

وعانت اتصالات الهاتف المحمول بالبلاد من أعطال متكررة في السنوات الأخيرة بسبب انقطاعات التيار الكهربائي وأضرار في البنية التحتية ناتجة عن البناء بدون ترخيص والتخريب والسرقة.

وقال قرقاب إن “مشروع القمر الصناعي سيحتاج نحو 18 شهرا لكي يكتمل وأن الوحدات التابعة للشركة الليبية للبريد والاتصالات جلبت معدات جديدة من بينها بطاريات ومولدات للتعامل مع انقطاعات التيار المتوقعة في صيف هذا العام”.

وما زالت ليبيا منقسمة سياسيا، فالحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس تعارضها فصائل في الشرق وما زالت تكافح من أجل تأمين تمويل للمؤسسات والشركات التي تديرها الدولة.

لكن قرقاب قال إن الشركة “تحظى بميزة لأنها تعمل بشكل أكثر استقلالا من الشركات القابضة الكبرى الأخرى التابعة للدولة، إذ أنها تدفع ضرائب ورسوم التراخيص لكنها تحتفظ بإيراداتها”.

ومع ذلك، ما زالت الشركة تعاني من مشكلات تؤثر على قطاعات أخرى من بينها فاتورة الأجور التي ارتفعت بعد الإطاحة بمعمر القذافي وغياب التنظيم وتخطيط السياسات.

وقبل 2011، كان يعمل في الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات أقل من تسعة آلاف موظف بينما وصل العدد الآن إلى نحو 15 ألفا بالإضافة إلى نحو ثلاثـة آلاف متعاقد.

وقال قرقاب إن “حاجة العمل لا تتجاوز 5 آلاف موظف فقط من هذا العدد لكن الشركة تمنعها قوانين العمل من تسريح العمالة الزائدة، كما أن القليل من الليبيين لديهم الرغبة في التخلي عن وظيفة في القطاع العام الذي يوفر الأمان الوظيفي في ظل تداعي الاقتصاد”.

10