مشاريع مغربية لتطوير استثمار ثلثي الاحتياطات العالمية من الفوسفات

الاثنين 2014/10/06
المشاريع الجديدة تعزز موقع المغرب على عرش صناعة الفوسفات العالمية

الجرف الأصفر (المغرب) - خطا المغرب خطوة كبيرة لتطوير استثمار ثروته الهائلة من الفوسفات والتي تصل إلى أكثر من ثلثي الاحتياطات العالمية المؤكدة، وذلك بإطلاق عدد من المشاريع الجديدة لتأكيد الموقع الريادي للمغرب في صناعة الفوسفات العالمية.

أطلق المغرب عددا من المشاريع الكبيرة لتطوير استثمار ثروته الكبيرة من الفوسفات، بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس، وذلك في إطار برامج التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.

وضمت المشاريع تدشين المحطة النهائية لأنبوب نقل لباب الفوسفات التي تربط بين خريبكة والجرف الأصفر، إضافة إلى أول مصنع لإنتاج الحامض الفوسفوري.

كما شملت المشاريع، التي بلغ حجم استثماراتها أكثر من 5.5 مليار درهم (620 مليون دولار) إنشاء مركز للكفاءات الصناعية، لتدريب العاملين المغاربة.

ويتربع المغرب على عرش صناعة الفوسفات، حيث يمتلك أكثر من ثلثي الاحتياطات العالمية المؤكدة، بل إن بعض التقديرات تشير إلى أنه يملك نحو 75 بالمئة من تلك الاحتياطات. كما أنه أول مصدر لهذه المادة في العالم. وتركز المشاريع الجديدة التي تنفذها مجموعة المكتب الشريف للفوسفات، على دعم الابتكار والتنمية الصناعية لمواكبة الاستراتيجية الصناعيىة الشاملة التي أعلنها الملك محمد السادس، لتعزيز ريادة المغرب في صناعة الفوسفات العالمية.

ويشكل أنبوب نقل لباب الفوسفات الرابط بين خريبكة والجرف الأصفر، والذي بلغت استثماراته أكثر من 510 مليار دولار، ثورة تكنولوجية نوعية في مجال نقل الفوسفات عبر نظام مندمج ومتكامل بين مناجم خريبكة والموقع الصناعي في الجرف الأصفر.

المغرب يملك ثلثي الاحتياطات العالمية المؤكدة، وتصل بعض التقديرات إلى أنه يملك 75 بالمئة من تلك الاحتياطات

وتبلغ طاقة الأنبوب نحو 38 مليون طن سنويا. وسيمكن اندماج أنشطة الاستخراج والتثمين ونقل الفوسفات من مضاعفة قدرات إنتاج المناجم. ويقول محللون إن الأنبوب يضمن تطوير مرونة سلسلة تزويد وحدات إنتاج الحامض الفوسفوري ويؤدي إلى تقليص كلفة إنتاج الفوسفات بنسبة 45 بالمئة.

وستؤدي عملية نقل لباب الفوسفات عبر الأنابيب إلى توفير استهلاك 3 مليون متر مكعب من المياه سنويا، بفضل المحافظة على الرطوبة الطبيعية للفوسفات المستخرج.

كما أن لها آثارا بيئية على البصمة الكاربونية، حيث ستقلص انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بحوالي 930 ألف طن سنويا، وتوفير استهلاك 160 ألف طن من الوقود سنويا. وتؤمن المحطة النهائية للأنبوب، استقبال وتخزين لباب الفوسفات، ومن ثم توزيعه وتزويد مجموع وحدات التثمين في المجمع الصناعي في الجرف الأصفر ووحدة تصفية وتجفيف الفوسفات الخام الموجه نحو التصدير. وتتكون المحطة النهائية من مجمع لتخفيف ضغط لباب الفوسفات، إضافة إلى 8 أحواض لاستقبال وتخزين لباب الفوسفات تصل طاقتها الإجمالية إلى 44 ألف متر مكعب.

مشاريع الفوسفات الجديدة
•إكمال أنبوب لنقل لباب الفوسفات بين خريبكة ومجمع الجرف الأصفر

•إنشاء أول مصنع في المغرب لإنتاج الحامض الفسفوري

•إنشاء مركز الكفاءات الصناعية لتدريب وتأهيل العاملين في صناعة الفوسفات

وتضم شبكة للتوزيع، تزود وحدات الإنتاج في مصانع المكتب الشريف للفوسفات في الجرف الأصفر. وبلغت حجم الاستثمارات في إنجاز المحطة النهائية، التي تمتد على مساحة 6 هكتارات، نحو 91 مليون دولار، كما وفرت 530 ألف يوم عمل خلال مراحل إنجازها.

كما أنجزت مجموعة المكتب الشريف للفوسفات مصنعا جديدا لإنتاج الحامض الفوسفوري انطلاقا من لباب الفوسفات الموزع على مستوى المحطة النهائية.

وتبلغ الطاقة الانتاجية للمصنع نحو 450 ألف طن من الحامض الفوسفوري سنويا. وسيساهم المصنع الجديد في رفع قدرة إنتاج الحامض الفوسفوري في مجمع الجرف الأصفر من جهة، وضمان مرونة عالية للإنتاج وتحسين العوائد المالية.

وبلغ حجم الاستثمارات المصنع نحو 80 مليون دولار، وهو يتكون من مستودعات لتجميع لباب الفوسفات، وعدد من الوحدات لتكثيف ذلك اللباب، إضافة إلى مفاعل وأربعة وحدات للتقطير ووحدات للتبريد وغسل الغاز. ويأتي إنشاء مركز الكفاءات الصناعية في إطار الاستراتيجية التي وضعها العاهل المغربي، والتي تركز على تثمين الرأسمال اللامادي للبلاد. ويوفر المركز برامج لتدريب العاملين وتأهيلهم بمجموعة المكتب الشريف للفوسفات، وذلك في مجالات الميكانيك والتقنيات الإلكترونية، وعمليات إنتاج الحامض الفوسفوري.

ويعزز المركز سياسة تثمين الكفاءات لتبادل المعارف ونقل الخبرات مع القارة الأفريقية، وذلك وفق المشروع الكبير للشراكة، الذي جعل من المغرب بوابة لتنمية القارة الأفريقية.

وتم إنشاء مركز الكفاءات الصناعية وتجهيزه وفق أحدث المعايير الدولية على مستوى التكوين الصناعي، وسيتمكن من تدريب وتأهيل نحو 1200 متدرب سنويا.

وتم تزويده بأحدث الوسائل التكنولوجية للتدرب الافتراضي والعملي والتعليم الإلكتروني، إضافة إلى الورشات المجهزة وقاعات الاختبار.

ويعد المركز واحدا من 5 مراكز مماثلة تم إطلاقها لتأمين خدمات التدريب المتواصل، الذي يعد عنصرا أساسيا لتطوير مستوى الخبرات الضرورية لمواكبة التحول الصناعي الذي تشهده المجموعة.

وتملك مجموعة المكتب الشريف للفوسفات٬ أكثر من 140 زبونا في أنحاء العالم وهي ترتبط باتفاقيات تجارية وصناعية مع شركات عالمية في عدد كبير من دول العالم بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والنرويج والبرازيل وتركيا والهند وباكستان في مجالات الإنتاج والتوزيع.

وتعزز هذه المشاريع والبنى التحتية ذات المواصفات العالمية من مكانة الاقتصاد المغربي وسرعة اندماجه في أعلى حلقات الاقتصاد العالمي، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد العالمي. كما تسمح لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات، بتعزيز ريادتها لصناعة الفوسفات العالمية، والتي ترتكز أساسا على معايير الإنتاجية وتحقيق العوائد وتثمين رأس المال اللامادي وخلق القيمة المضافة.

11