مشار يحرج البشير بعد إعلانه الحرب على سيلفاكير من الخرطوم

الأربعاء 2016/09/28
جوبا تتهم الخرطوم بدعم مشار

الخرطوم - أحرج زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار، نظام الرئيس عمر حسن البشير، بعد أن أعلن الحرب على الرئيس سيلفاكير ميارديت من الخرطوم.

ومعلوم أن النظام السوداني يدعم نائب رئيس جنوب السودان السابق مشار، إلا أنه لا يريد أن يكون هذا الدعم في العلن حتى لا يتعرض لتتبعات وعقوبات دولية، بعد أن حسم المجتمع الدولي الأمر في الأخير.

وصرح وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أن بلاده لن تكون منصة انطلاق لأيّ معارضة مسلحة ضد حكومة جوبا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن غندور قوله إن “السودان لن يكون منصة لانطلاق أي معارضة مسلحة ضد جنوب السودان وهو يمثل عنصرا أساسيا وفاعلا في كل المبادرات الساعية إلى تحقيق السلام”.

وتأتي تصريحات غندور بعد يوم من اجتماع المكتب السياسي لحركة التمرد بزعامة مشار في الخرطوم وإقراره “المقاومة المسلحة” لإسقاط حكومة جوبا.

ويستبعد متابعون ألّا تكون الحكومة السودانية على علم بالاجتماع الذي انبثق عنه هذا الإعلان الخطير، الذي جرى على أراضيها.

ويرى مراقبون أن سبب مسارعة الخارجية للرد على إعلان الحرب على جوبا يعود إلى تداعيات الأمر الخطيرة خاصة بعد ردود الفعل القوية التي أبدتها جوبا.

ووجهت جوبا في العديد من المناسبات اتهامات إلى الخرطوم بتقديم الدعم إلى رياك مشار الذي احتفظ تاريخيا بعلاقة جيدة معها حتى في خضم الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب والتي طويت باتفاق سلام أبرم في 2005 ومهد لانفصالهما في 2011 بموجب استفتاء شعبي.

وخلال الشهر الماضي أعلنت الخرطوم استضافة مشار لأسباب “إنسانية وحاجته إلى العلاج” وذلك بعد أن كان مكانه مجهولا منذ مغادرته جوبا في يوليو بعد تجدّد المعارك بين قواته والقوات الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت في انتكاسة لاتفاق السلام الهش الذي أبرماه في أغسطس 2015.

وهز تجدد المعارك ثقة المجتمع الدولي بمشار، وقد أعلنت الولايات المتحدة، قبل أكثر من أسبوعين أنه “ليس من الحكمة أن يعود إلى منصبه في جوبا في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد”.

ويرى متابعون أن استمرار دعم النظام السوداني لمشار سيضعه أمام مواجهة جديدة مع المجتمع الدولي.

2