مشار يقطف ثمار الحرب بالعودة نائبا لرئيس جنوب السودان

السبت 2016/02/13
خطوة رمزية

جوبا - أعاد رئيس جنوب السودان سلفا كير تعيين عدوه اللدود زعيم التمرد رياك مشار، نائبا له بعدما شغل هذا المنصب بين 2005 و2013 في خطوة تشكل تقدما رمزيا في تطبيق اتفاق السلام الموقع في أغسطس الماضي.

وتعد الخطوة تقدما رمزيا على طريق تطبيق اتفاق السلام المبرم بين كير ومشار في 26 أغسطس 2015، والذي ينص على وقف لإطلاق النار وآلية لتقاسم السلطة من أجل إنهاء حرب أهلية مدمرة مستمرة منذ سنتين.

وكان مشار نائبا لكير بين 2005 و2011 عندما لم يكن جنوب السودان سوى منطقة خاضعة لحكم ذاتي تقريبا داخل السودان، ثم بين يوليو 2011 بعد الاستقلال ويوليو 2013، لدى إقالته من منصبه.

وبعد بضعة أشهر، في 15 ديسمبر 2013 عاد جنوب السودان الذي نال استقلاله في يوليو 2011 بعد عقود من النزاع مع الخرطوم، في الحرب مجددا عندما اندلعت المعارك في صفوف الجيش الوطني الذي تنخره انشقاقات سياسية-إثنية تغذيها المنافسة على رأس النظام بين كير ومشار.

ويقول مراقبون إنه يتعين الانتظار حتى يتمكن مشار من العودة إلى العاصمة جوبا للحكم على حسن نوايا الطرفين.

وقال مشار “إذا ما حصلت على الدعم الضروري لتأمين سلامتي، اعتقد أني سأكون قادرا على تسلم مهماتي في غضون أسابيع.

ورغم اتفاق أغسطس، لم تتوقف أعمال العنف، ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه. وتدور المعارك أيضا في الوقت الراهن بين عدد كبير من المجموعات المسلحة لأهداف غالبا ما تكون محلية.

وقال كايسي كوبلاند الخبير في مجموعة الأزمات الدولية إن طبيعة المجموعات المتمردة التي تزداد “ميولها إلى الشغب” تحول الصراع إلى “حرب متعددة الأقطاب تشهد مواجهات موضعية”.

وما زالت المناقشات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية متعثرة حتى الآن. وكان يفترض أن تسفر عن نتيجة قبل الموعد المحدد في 22 يناير. ولم يستسغ المتمردون قرار كير زيادة عدد الولايات الإقليمية ثلاث مرات، من 10 إلى 28، واتهموه بالتلاعب بركن أساسي في اتفاق تقاسم السلطة.

ويواجه جنوب السودان وضعا إنسانيا كارثيا أيضا. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 2.8 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية العاجلة

وفي نهاية يناير من العام الحالي، أوصت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بمعاقبة الزعيمين سلفاكير وريك مشار معتبرة أنهما مسؤولان عن القسم الأكبر من أعمال العنف المرتكبة منذ بداية النزاع.

5