مشاعر الاعتزاز تخالط حزن المغاربة على مقتل طيار مغربي في اليمن

الثلاثاء 2015/05/12
المغاربة يعربون عن اعتزازهم بمشاركة قوات بلادهم في دحر الحوثيين

الرباط - تلقت الأوساط المغربية أمس نبأ سقوط الطائرة الحربية التابعة لسلاح الجو الملكي بحزن، لم يحجب مشاعر “اعتزاز” عبّر عنها المعلّقون المغاربة على الحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعكست رأيا عاما مساندا لمشاركة المغرب ضمن التحالف العربي ضد التمرّد الحوثي في اليمن.

وقال أحد الإعلاميين المغاربة إنّ مأتى تلك المشاعر، هو نظرة طيف واسع من المغاربة إلى جماعة الحوثي باعتبارها ذراعا لإيران في المنطقة، ومن ثمة فإن التصدي لها واجب قومي ومهمة نبيلة، خصوصا وقد ثبت أن محاولات التمدّد الإيرانية لم تستثن منطقة المغرب العربي بحدّ ذاتها رغم بعدها الجغرافي عن إيران.

وفي تعليقه على حادثة مقتل الطيار المغربي، اعتبر خالد الشرقاوي السموني، مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ“العرب” أنّ “الطيار القتيل قضى في مهمة نبيلة تتمثل في الدفاع عن عودة الشرعية لليمن الممزق”. وأوضح أن خوض الصراع في اليمن وراءه هدف استراتيجي مهم لإيران الدولة التي تبذل كل ما بوسعها منذ سنوات من أجل أن يكون لها حضور في منطقة البحر الأحمر، لكن دول الخليج تحركت عندما استشعرت تنامي الخطر الذي يهدد منطقتها.

وقال الشرقاوي إن العملية في اليمن كشفت أنّ دول الخليج قوية وتشكل تكتلا عسكريا واستراتيجيا وازنا في المنطقة وذا إمكانيات عسكرية كبيرة لا يمكن الاستهانة به. وقال إن تلك الدول دأبت على الجنوح للسلم، لكنها في الحالة اليمنية ارتأت أن مصالحها وحدودها ستكون معرضة للخطر، ولم يكن أمامها من خيار سوى اللجوء لاستخدام القوة. وشرح الخبير المغربي أنه في حالة ما إذا سيطر الحوثيون على السلطة في اليمن، فإن ذلك كان سيحوّل اليمن معقلا إيرانيا ويشكل تهديدا لحرية الحركة في طرق بحرية حيوية بين أوروبا والشرق الأقصى.

وأكّد أن دول الخليج تنظر عن صواب لأمن اليمن باعتباره جزءا من أمن المنطقة ككل، وأنها دفعت بادئ الأمر باتجاه الحل السياسي في اليمن كخيار أفضل لتجميع القوى اليمنية المختلفة والمتصارعة وتوحيدها لأجل نقلة سياسية سلمية في البلد وتمكنت من منع وقوع الفوضى لكن تمرد الحوثيين أفسد ذلك الإنجاز قبيل اكتماله ولم يترك من مجال سوى مواجهته بالقوة منعا لتعميم الفوضى في المنطقة خدمة لأهداف إيران ومخططاتها.

3