مشاعر العدائية تكتنف المراهقات تجاه أمهاتهن

الثلاثاء 2015/08/18
التأرجح في المشاعر يأتي نتيجة التغيرات الجسدية والنفسية التي تطرأ على المراهقة

القاهرة - توصلت دراسة إحصائية حديثة أنجزت بقسم الطب النفسي بجامعة القاهرة، في مصر إلى أن 87 فتاة من أصل 100 مراهقة شملتهن الدراسة، تنتابهن مشاعر عدائية تجاه أمهاتهن، مما قد يتسبب في إصابتهن بأعراض نفسية متفاوتة، قد تصل إلى حد الجنوح العاطفي أحيانا.

وأشارت الدراسة إلى أن هذا التأرجح في المشاعر يأتي نتيجة التغيرات الجسدية والنفسية التي تطرأ على المراهقة في هذه المرحلة.

وأوضحت أن التغيرات الجسدية تشمل نموا سريعا في أعضاء الجسم، قد يسبب للمراهقة ارتباكا وقلقا، قد ينتج عنه إحساس بالخمول والكسل والتراخي، وقد تعتري المراهقة حالات من اليأس والحزن والألم لا تعرف لها سببا.

وأظهرت الدراسة أنه على المستوى النفسي تبدأ الفتاة المراهقة بمحاولة التحرر من سلطة الوالدين، لتشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس، وهو أمر سرعان ما يجعلها تصطدم بمعايير الأسرة التي تنقلها الأم بشكل تصادمي في بعض الأحيان، يصعب على المراهقة فهمها أو استيعابها في هذه المرحلة العمرية.

وشددت الدراسة على ضرورة أن تدرك الأم أن الإبنة المراهقة لم تعد تلك الطفلة التي تلجأ إلى أمها عندما تواجه أي مشكلة، ما لم تفتح الأم صدرها وتكون كاتمة لأسرارها دون عنف أو توبيخ.

ونصحت الأم بأن لا تظهر أمام ابنتها كشخص لا يخطئ؛ لأن هذا يؤدى إلى خجل المراهقة من الظهور كمذنبة أمام أمها، وهذا يمنعها من مصارحتها، وأوصت الأم بأن تكون صديقة ودودة مقربة لابنتها المراهقة كي تبوح لها بكل أسرارها.

وأكد مختصون في علم النفس أن خلافات الأم وابنتها المراهقة تدور حوالي 15 دقيقة على الأكثر، ويمكن أن تكون بشكل شبه يومي، على عكس الأولاد المراهقين الذين يتجادلون ويشاغبون مع الأمهات كل سبعة أيام في المتوسط ولمدة 6 دقائق فقط.

وذكروا أن الأم تسعى دوما إلى توفير فرص لابنتها حرمت منها هي، وتحاول أن تضمن حب ابنتها لها بل وأن تجعلها مثلها.إلا أن الابنة المراهقة لا ترغب بأي من تلك المحاولات من جانب الأم، ولا ترى فيها إلا محاولة للتحكم والسيطرة عليها بسبب عدم ثقة الأم بها.

وكشفت دراسات أن الخلاف بين الأم والابنة المراهقة قد تطور سلبا في الفترة الأخيرة، وبات يبدأ في مرحلة مبكرة أكثر من السابق، حيث سجلت الكثير من الخلافات بين الأمهات وبناتهن في سن العاشرة والحادية عشرة.

وقالت ليسا براتمان المتخصصة في العلاج الأسري في ولاية نيويورك الأميركية إن ظهور البنات على الإنترنت جعل الأمهات أكثر قلقا عليهن، ويشعرن بأن عليهن فرض رقابة أكثر صرامة على بناتهن اليافعات.

21