مشاعر القلق بسبب الدراسة والمظهر تساهم في تعاسة الأطفال

الاكتئاب والحزن والتعرض لمشكلات عاطفية مع الأسرة أو الأصدقاء من بين الأسباب الشائعة لميل الأطفال إلى إيذاء أنفسهم.
السبت 2018/09/01
العلاقات السعيدة داخل الأسرة تمثل التأثير الإيجابي الأكبر على رفاهية الأطفال

لندن - توصل مسح بريطاني حديث إلى أن حوالي 22 في المئة من الفتيات في سن 14 عاما في بريطانيا عرّضن أنفسهن للإيذاء. وسجلت معدلات إيذاء النفس أسوأ مستوياتها بين الأشخاص الذين ينجذبون إلى أقرانهم من نفس الجنس أو من كلا الجنسين، إذ بلغت 46 في المئة.

وكشف المسح الذي أجرته “جمعية الأطفال” البريطانية التي تعنى برفاهية الأطفال، على 11 ألف طفل في البلاد، أن 22 في المئة من الفتيات و9 في المئة من الفتية قالوا إنهم عرضوا أنفسهم للإيذاء عمدا خلال العام السابق للمسح.

وأظهر تقرير الجمعية أن الصور النمطية المرتبطة بالجنس ومشاعر القلق المتعلقة بالمظهر تلعب دورا في الشعور بالتعاسة. واستنادا إلى نتائج المسح قدّرت الجمعية أن 109 آلاف من الأطفال في سن 14 عاما ربما عرّضوا أنفسهم للإيذاء في أنحاء المملكة المتحدة خلال فترة المسح الممتدة لـ12 شهرا عام 2015.

وحللت الجمعية البيانات الخاصة بمعدلات إيذاء النفس بين الأطفال بعد جمعها عام 2015 في دراسة “جيل الألفية”، وهو مشروع بحثي مستمر يتتبع حياة 19 ألف طفل ولدوا في المملكة المتحدة بين عامي 2000 و2001.

وصدر التقرير على إثر إصدار هيئة الخدمات الصحية الوطنية بيانات أظهرت ارتفاع عدد حالات دخول الفتيات في سن 18 عاما فما دون ذلك إلى المستشفيات بسبب إيذاء أنفسهن بمقدار الضعف في العقدين الأخيرين، حيث ارتفع عدد حالات دخول المستشفى بين الفتيات من 7 آلاف و327 حالة عام 1997 إلى 17 ألفا و463 حالة في 2017.

وأوضحت “الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال” في بريطانيا أن من بين الأسباب الشائعة لميل الأطفال إلى إيذاء أنفسهم؛ الاكتئاب والتنمر والشعور بالضغط بسبب الدراسة وسوء المعاملة العاطفية والحزن والتعرض لمشكلات عاطفية مع الأسرة أو الأصدقاء.

ومن جانبه قال ماثيو ريد المدير التنفيذي في جمعية الأطفال “من المقلق للغاية أن تزداد أعداد الأطفال التعساء إلى الحد الذي يقدمون فيه على إيذاء أنفسهم”، مضيفا “يمثل القلق بشأن المظهر مشكلة كبيرة لا سيما بين الفتيات، لكن هذا التقرير أظهر أن ثمة عوامل أخرى مثل شعور الأطفال إزاء حياتهم الجنسية والصور النمطية المرتبطة بالجنس ربما ساهمت في شعورهم بالتعاسة”.

ويشار إلى أن مسحا منفصلا، أجري على فتيات وفتيان تراوحت أعمارهم بين 10 إلى 17 عاما إلى جانب آبائهم في 2000 أسرة وأدرج أيضا في تقرير جمعية الأطفال البريطانية، توصل إلى أن مشاعر القلق بسبب الدراسة والمظهر ساهمت في تعاسة الأطفال.

هذا وخلص التقرير إلى أن العلاقات السعيدة داخل الأسرة تمثل التأثير الإيجابي الأكبر على رفاهية الأطفال.

21