مشاكل كوزمين تلقي بظلالها على الأهلي الإماراتي

الأربعاء 2013/12/18
إيقاف كوزمين ليس في صالح الأهلي

دبي - أصبح فريق الأهلي الإماراتي متصدر الدوري مطالبا باستعادة توازنه بسرعة قبل مواجهة مطارده الشباب، يوم الجمعة، في مباراة قمة ضمن المرحلة الحادية عشرة التي تأتي بعد سلسلة من العقبات التي واجهها النادي فنيّا وإداريا.

واستهل الأهلي الموسم بشكل قوي عندما أحرز كأس السوبر بفوزه على العين بركلات الترجيح 3-2، وأدرك نصف نهائي كأس الرابطة وربع نهائي مسابقة الكأس، وحقق سبعة انتصارات متتالية في الدوري كأفضل بداية يحققها فريق إماراتي منذ أن طبق نظام الاحتراف عام 2008.

لكن كل شيء تغير بشكل مفاجئ، وتحول الفريق المرعب الذي يضم في صفوفه أفضل اللاعبين الإماراتيين والأجانب ويقوده مدرب خبير هو الروماني أولاريو كوزمين إلى فريق عادي، لم يعرف طعم الفوز في آخر ثلاث مباريات. وبدأ تراجع الأهلي منذ تعادله مع الشارقة 0-0 في المرحلة الثامنة، وكرر الأمر نفسه مع الجزيرة 2-2، قبل أن يسقط أمام الوصل 1-2 ليتلقي أول خسارة له هذا الموسم والتي دقت ناقوس الخطر في النادي الأحمر، ولا سيما أن مطارده الشباب أضحى على بعد نقطة منه قبل مواجهتهما النارية، الجمعة.

وتزامن التراجع الفني داخل الملعب مع مشاكل عانى منها الأهلي خارجه، تمثلت بالخصوص في العقوبات الإدارية والمالية التي تطارد مدربه كوزمين، وكان آخرها قرار هيئة التحكيم في الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، بإيقافه لمدة 6 أشهر مع تغريمه 100 ألف درهم (حوالي 27 ألف دولار). وجاء الإيقاف الأخير لكوزمين على خلفية الشكوى التي تقدم بها نادي العين بحق مدربه السابق الذي قاده إلى لقب بطل الدوري في آخر موسمين بحجة رحيله لتدريب الأهلي دون موافقته رغم أن عقده ما يزال ساريا معه حتى حزيران/ يونيو 2014. وكانت لجنة الانضباط في الاتحاد الإماراتي، أوقفت كوزمين أيضا لمدة ثلاث مباريات في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي على خلفية تصريحاته التي اعتبرت مسيئة للعين، والتي جاءت عقب تغريمه 500 ألف يورو لفسخه عقده مع الأخير.

وسيكون القرار الأخير من قبل هيئة التحكيم، بمثابة ضربة موجعة للأهلي المدعو أيضا لخوض منافسات دوري أبطال آسيا في المجموعة الرابعة القوية، التي تضم إلى جانبه الهلال السعودي والسد القطري وسيباهان اصفهان الإيراني. ويتجه كوزمين لرفع قضية إيقافه من قبل هيئة التحكيم إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، وهو ما يعني أن الأيام المقبلة ستحمل المزيد من التطورات في الأزمة التي تعد الأكثر إثارة وجدلا في الكرة الإماراتية هذا الموسم.

وحقق كوزمين عدّة نجاحات فنية تحسب له مع الكرة الإماراتية، عندما أعاد العين إلى منصات التتويج بعد سنوات عجاف وقاده للقب في آخر موسمين، كما أنه قدم بداية موسم استثنائية مع الأهلي الباحث عن اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2009.

لكن ما لا يصب في صالح كوزمين أنه كان دائما مثيرا للجدل وللمشاكل خلال فترة عمله في منطقة الخليج، حيث سبق للهلال السعودي عام 2009 أن أقاله من منصبه مباشرة بعد فوزه بكأس ولي العهد لرفضه الصعود إلى منصة التتويج لاستلام الميداليات. كما أعلن كوزمين عام 2010 بشكل مفاجئ رحيله عن السد القطري بعد دقائق من قيادته الفريق لإحراز كأس نجوم قطر عام 2010.

22