مشاكل وودي ألين ما زالت مستمرة

شركة “أمازون” قررت عدم توزيع فيلم ألين الجديد "يوم مطير في نيويورك" بسبب الضجة التي صاحبت حملة "وأنا أيضا".
الجمعة 2019/03/29
يواجه اتهامات لم تثبتها التحقيقات بعد

منذ عام 1992 يواجه المخرج الأميركي الشهير وودي ألين مشاكل كثيرة تتعلق بقضايا واتهامات تحاول النيل منه بدعوى اعتدائه على ابنته (بالتبني)، خاصة بعد انفصاله المدوّي عن زوجته السابقة ميا فارو، وما أعقبه من اتهامها له بإقامة علاقة جنسية مع ابنتهما بالتبني، وهي اتهامات لم تثبت في التحقيقات التي أجريت.

سيعود الاتهام للظهور في الفترة الأخيرة بعد بروز حملة “وأنا أيضا” (Me too) في هوليوود التي لاحقت المنتج هارفي وينستين وأدّت إلى تصفية شركته وخروجه من عالم الإنتاج، لكن الحملة شملت عددا كبيرا من السينمائيين من بينهم وودي ألين، بعد أن نشرت ابنته بالتبنّي لين مقالات تتهمه بالتحرش الجنسي بها في طفولتها.

وودي ألين تعاقد قبل سنوات، على إخراج أربع أفلام لحساب شركة “أمازون” التي تبثّ بنظام الاشتراكات عبر شبكة الإنترنت، وقد انتهى في منتصف العام الماضي من إخراج الفيلم الأول “يوم مطير في نيويورك".

لكن “أمازون” قررت تأجيل عرض الفيلم بعد أن رأت أنه من الممكن أن يحقق خسائر فادحة في شبكات التوزيع (تكلف إنتاجه 25 مليون دولار)، والسبب تلك الضجة التي صاحبت حملة “وأنا أيضا” وعلامات الاستفهام التي عادت للظهور حول وودي ألين، خاصة بعد أن تبرّعت الممثلة ربيكا هول بأجرها عن هذا الفيلم إلى الحملة، تبعها بعض أبطال الفيلم: تيموثي شالميت وسيلينا غوميز وغريفين نيومان، والأخير لم يكتفِ بالتبرع بأجره بل أعرب عن ندمه أنه تعاون مع وودي ألين، مؤكدا أنه لن يعمل معه في المستقبل.

الآن لا توجد شركة في هوليوود تقبل بالاقتراب من أفلام وودي ألين، وقد لجأ إلى شركة إسبانية من أجل إنتاج فيلمه الجديد الذي لم يكشف الستار عنه بعد

هذه الضغوط دفعت “أمازون” إلى الإعلان عن أنها لن تقوم بتوزيع الفيلم نهائيا، فقرّر ألين مقاضاة الشركة وطالبها بدفع 68 مليون دولار إلى جانب دفع تعويضات أخرى، نتيجة خرقها العقد الذي أبرمه معها. وهكذا تحولت القضية من مجرد اتهامات لم تثبت جاءت بأثر رجعي وتلقفتها الصحف لتصنع منها مادة مثيرة لجمهورها إلى مشكلة يمكن أن تؤدي إلى تدمير واحد من أهم المخرجين في تاريخ السينما في العالم.

مؤخرا تدخل المنتج الفرنسي ستيفان سيلرييه موزع أفلام وودي ألين في فرنسا من أجل التوصل إلى حل مع شركة “أمازون” يسمح له بتوزيع الفيلم في فرنسا، حيث كانت أفلام وودي ألين دائما تحقق نجاحا كبيرا، بما فيها أفلامه التي لم تحقق نجاحا في الولايات المتحدة.

سيلرييه دافع بقوة عن وودي ألين وقال إنه يعرفه جيدا منذ سنوات بعيدة، وأثنى على موهبته الكبيرة واستنكر الحملة التي تشنّها عليه ميا فارو منذ أكثر من ربع قرن، كما ألحقت بحملتها أيضا ابنهما رونان فارو الذي كان في الخامسة من عمره عندما انفجرت القضية عام 1992. وقال سيلرييه ساخرا “ربما أقنعت ميا فارو ابنها أيضا بأن والده الحقيقي ليس وودي ألين بل فرانك سيناترا (زوجها الأسبق)!”.

الآن لا توجد شركة في هوليوود تقبل بالاقتراب من أفلام وودي ألين، وقد لجأ هو أخيرا إلى شركة إسبانية سبق أن اشتركت في إنتاج فيلميه “فيكي كريستينا برشلونة” و”منتصف الليل في باريس”، من أجل إنتاج فيلمه الجديد الذي لم يكشف الستار عنه بعد، لكنه عادة يكون جاهزا بسيناريو جديد بعد كل فيلم.

ديلان فارو باتت تتصل بكل من يقبل العمل مع وودي ألين من الممثلات، تطالبهنّ بالتخلي عن الدور، أما النجم الإسباني الشهير خافيير بارديم الذي سبق أن عمل مع وودي من قبل، فقد أعلن تمسكه بالعمل معه، وقال إنه إذا طلبه للعمل فسيكون حاضرا أمامه صباح اليوم التالي.. مضيفا “إنه عبقري”!

16