مشاهدة أحداث العنف عبر الإعلام صادمة أكثر من اختبارها

الخميس 2013/12/12
المتابعون للحوادث عبر التلفزيون صدمتهم أكبر من من في موقع الحدث

لندن - كشفت دراسة أن الأشخاص الذين أمضوا ست ساعات في اليوم وهم يتابعون وسائل الإعلام للحصول على معلومات حول الاعتداء الذي وقع خلال ماراثون بوسطن أصيبوا بصدمة أكبر من تلك التي أصابت الأشخاص الذين كانوا في المكان نفسه.

وقال الطبيب النفسي ديفيد ريس المتخصص في الصدمات «من خلال مواقع التواصل الاجتماعي نتعرض بشكل متكرر ومكثف إلى درجة تجعل المشاركة شخصية في الأحداث فور وقوعها، أو حتى أثناء حدوثها».

وقالت روكسان كوهين أستاذة الدراسات النفسية في جامعة كاليفورنيا، التي أعدت الدراسة مع زميلتها أليسون هولمان «التعرض لوسائل الإعلام اليوم يعني أكثر من مجرد مشاهدة التلفزيون، الناس يحصلون على الأخبار من مجموعة متنوعة من المصادر التقليدية، كالتلفزيون والإذاعة والمطبوعات، والمصادر غير التقليدية مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب». وقد نشرت الدراسة على موقع الأكاديمية الوطنية للعلوم، وقامت كوهين وهولمان فيها بدراسة العلاقة بين التعرض لوسائل الإعلام لفترات طويلة خلال تفجيرات بوسطن وبين التوتر الحاد الذي يشمل الشعور بالقلق، والإحساس بتوتر يصل إلى حافة الهاوية، وزيادة الشعور بالتهديد.

وأجرت الباحثتان مسحاً شمل 4675 شخصاً بالغاً في بوسطن ونيويورك، خلال الأسبوع الثالث والرابع بعد الحدث، ومنهم أشخاص سبق لهم التعرض المباشر وغير المباشر لأحداث 11 سبتمبر وإعصار ســـاندي.

ونصحت كوهين المشاهدين بأن «يخطوا بعيداً عن التلفزيون والكومبيوتر أو الهاتف الذكي في أعقاب الهجمات الإرهابية أو إطلاق النار، لأن ذلك مفيد للصحة النفسية».

ودعت القنوات التلفزيونية إلى عدم تكرار التغطية لأحداث العنف، والالتزام بالمهنية في عرض مشاهدها.

18