مشاهدة صور العنف تدفع الطفل إلى إلحاق الأذى بنفسه

الاثنين 2015/03/02
تحذير من مدى تأثير صور العنف بالإنترنت على الأطفال

لندن- تنكب عديد الدراسات النفسية والسلوكية على فهم الأسباب التي تدفع الطفل نحو العنف سواء تجاه المحيطين به أو إلحاق الأذى بنفسه، وفي بريطانيا قامت مجموعة من المؤسسات الخيرية البريطانية بدراسة حول العلاقة بين مشاهدة الأطفال لصور إيذاء النفس -خاصة على الإنترنت- ونزوعهم نحو إلحاق الأذى بأنفسهم.

وحذرت الدراسة من وجود أعداد “مقلقة” لأطفال يشاهدون صورا عن إيذاء النفس المتعمد على شبكة الإنترنت مما قد يشجعهم على إلحاق الأذى بأنفسهم، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته مجموعة من تلك المؤسسات أن أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 و14 عاما أي حوالي 60 بالمئة منهم زعموا أنهم شاركوا صورا لأشخاص يقومون بإيذاء أنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وصرح أكثر من نصف الأطفال من نفس الفئة العمرية الذين شاهدوا صورا على الإنترنت للإيذاء المتعمد للنفس أنهم شعروا بالرغبة في إيذاء أنفسهم بعد رؤية تلك الصور.

وكشف الاستطلاع الذي شمل ألفي شخص تراوحت أعمارهم ما بين 11 و21 عاما، أن ما نسبته 8 بالمئة من الشباب ما بين 18 و21 عاما قاموا بإيذاء أنفسهم أو يعرفون شخصا قام بذلك.

وأكدت المؤسسات الخيرية أن هذه النتائج تدعو إلى القلق بشدة وتطرح أسئلة مقلقة حول العلاقة بين إيذاء النفس في سن الطفولة والمراهقة والشباب وبين ما يشاهدونه من صور أو مقاطع فيديو على شبكة الإنترنت.

وقالت المؤسسات أن أبحاثها تظهر أن التعرض لصور تظهر إيذاء النفس المتعمد أصبح أمرا شائعا بين الأطفال وأن هذا الأمر يؤثر بشدة على حياتهم. وأن ما يثير القلق والخوف أكثر هو أن الأطفال من 11 إلى 14 عاما يتأثرون بهذه الصور ويجدونها محزنة حتى أنهم يميلون إلى إيذاء أنفسهم.

21