مشاهد العنف تطغى على القنوات التونسية في رمضان

الجمعة 2017/06/23
لغة الشارع ليست هي لغة الإبداع

تونس - أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس النوري اللجمي أنه لا يمكن أن يكون للهيئة أي دور ناجع في غياب المشاركة الفاعلة من قبل كل القائمين على عملية تطوير المشهد السمعي البصري.

وقال اللجمي إنه “من الضروري أن ينبع الوعي من كل المؤثرين في القطاع للسموّ بدور الإعلام في هذه الفترة الحساسة التي تعيشها تونس”.

وأبرز اللجمي، خلال لقاء نظم مساء الأربعاء بالعاصمة تونس، حول الأعمال التلفزيونية خلال شهر رمضان 2017، ضرورة أن يكون الإبداع منسجما مع الأخلاق العامة ومع الهوية التونسية، حيث لاحظ أن المحتوى التلفزيوني لشهر رمضان هذا العام كان مثيرا “للاشمئزاز” بالنسبة إلى الجمهور، بسبب كثافة مشاهد العنف في المسلسلات.

وبدوره أثار مدير معرض الكتاب شكري المبخوت، مسألة استعمال اللغة العربية في المسلسلات الدرامية، قائلا إن “التعبير عن الواقع في الأعمال الدرامية لا يكون من خلال نقل واقع بذيء كما هو دون ابتكار إبداعي”.

واعتبر أن استنكار المشاهد لبعض الجمل الواردة في المسلسلات، هو تفسير لفشل بعض الأعمال، قائلا “إن الحرية لا تعني البذاءة.. ولغة الشارع ليست هي لغة الإبداع.. ومن يضع نفسه في مرتبة الكاتب الدرامي لا بد أن تكون له قدرة على إعادة إنتاج الواقع بلمسات فنية”.

ولاحظ المبخوت أنه رغم النقائص التي تشوب الأعمال الدرامية التونسية، إلا أن الوضعية ليست كارثية وبالإمكان تطوير كتابة السيناريوهات الدرامية من خلال فسح المجال أمام المختصين، داعيا المبدعين في مجال الكتابة إلى الإسهام في تطويره.

وشارك في النقاش عدد من الفنانين والممثلين والمعنيين بالقطاع الإعلامي، وتناولوا العديد من القضايا المتعلقة بالإعلان المُغلف خلال البرامج وأزمة الكتابة الدرامية، وتطلعات الإنتاج في السنوات القادمة.

18