مشاهد تمثيلية ضاحكة ترافق الموسيقى العالمية

الاثنين 2013/09/02
سمفونيات خالدة لأفلام لا تنسى

تونس – هل من الممكن لفرد أو مجموعة أن يجمع بين أشخاص عاشوا في أزمنة وأماكن مختلفة في صعيد واحد؟ وهل يمكن لذات الفرد ولذات المجموعة أن يجمعوا شخصيات خيالية بأخرى حقيقية في إطار محدد من الزمان والمكان؟ وهل يمكن مثلا أن ترى «لورنس العرب» و»قراصنة الكاراييب» و»بينك بانثر» في تونس؟

يبدو كل ذلك للوهلة الأولى محض تهريج وربما تخريف، ولكنّ تفرد الأركسترا السمفوني التونسي استطاع أن يجسد هذه الصورة التي تبدو خرافية، وجمع بين المشرق والمغرب على خشبة المسرح الروماني بالجم ضمن فعاليات مهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية في دورته 28.

فكرة العرض باختصار، عنوانها موسيقى الأفلام، حيث عزفت الأوركسترا بقيادة كل من المايسترو حافظ ومحمد مقني الموسيقى التصويرية لعدد من أيقونات الأفلام العالمية والأفلام الكرتونية، على غرار موسيقى فيلم «غلادياتور» لـ»هانس تزيمر» و»أماديوس» لـ»موزارت»، زيادة على موسيقى فيلم الرسالة لـ»موريس جار» وبعض الأفلام الكرتونية كـ»بياض الثلج والأقزام السبعة» و»لوني تونز» وغيرها من موسيقات شدت ولا تزال جمهورا واسعا من أجيال مختلفة ومن مناطق شتى.

العرض الذي استمر حوالي ساعتين صاحبته مشاهد للأفلام التي تعزف موسيقاها على شاشة ثُبتت أعلى الخشبة، فاستمتع الجمهور مرتين، مرة بالمشاهد وأخرى بالآداء المتميز للأوركسترا التي تحظى بتقدير داخل وخارج تونس، وهي التي رافقت كلا من ماجدة الرومي وعمر خيرت أثناء حفليهما على ركح مسرح قرطاج الدولي في نسخته التاسعة والأربعين الأخيرة.ولئن كانت الأوركسترا تحظى بالتقدير لدى العارفين بالموسيقى وخباياها في تونس، فإنها في عرضها الأخير أدخلت عنصرا جديدا مرافقا لأدائها المحترف، وهو إشراك طفلين مثّلا مشاهد هزلية مرافقة لعزف موسيقى فيلم «لوريل وهاردي»، ثم قام أحدهما حين عزفت موسيقى فيلم «قراصنة الكاراييب» بالاستيلاء على العصا التي يعتمدها المايسترو في قيادة الفرقة وتعويضها بسيف بلاستيكي، الشيء الذي أضفى مسحة من الابتسامة والطرافة التي تقبلها الجمهور بالتصفيق، تصفيق انتهى عليه العرض الذي جلب اهتمام جمهور متنوع في السن والجنسيات، متفق على فرادة ما استمع إليه وشاهد.

16