مشاهد من أحوالنا

الخميس 2015/06/18

المشهد الأول: مدير برنامج ترفيهي يؤطر الأطفال في جولة داخل حديقة للحيوانات فيخبرهم قائلا: إن الحيوان الذي ستشاهدونه الآن يا أولادي مذكور في القرآن. هل عرفتموه؟… لقد أطلق اسمه على سورة قصيرة من سور القرآن؟ نعم، هو الفيل. هل تعرفون قصة أصحاب الفيل وطير الأبابيل؟

وبقي يسأل ويسأل إلى أن قال لهم، دعوني أسألكم الآن: هل أكل لحم الفيل حلال أم حرام؟… حتى أني خشيت أن يسألهم في الأخير، هل نكاح الفيل حلال أو حرام؟!

المشهد الثاني: أستاذ لمادة الفيزياء يحكي لتلاميذه عن قصة النبي سليمان الذي توفي وظل واقفا متكئا على عصاه لمدة ثلاثمئة عام، والجن أمامه تنظر إليه بخوف وتربص فلا تستطيع الانصراف حتى يأذن لها، والجميع جامد متسمر في مكانه سنة بعد سنة، عقدا بعد عقد، وقرنا بعد قرن، إلى أن نخر السوس العصا فبلت وتفتت فوقع سليمان في الأخير على الأرض. وهكذا كان!

ثم قال الأستاذ للتلاميذ: هذا دليل علمي (نعم دليل علمي) على أن الجنّ لا تعلم بالغيب، فلو كانت تعلم بالغيب لعلمت بأن سليمان ميت منذ ثلاثة قرون. حتى أني ظننت الأستاذ يقرأ ألف ليلة وليلة باعتبارها أصح صحيح قبل صحيح البخاري.

المشهد الثالث: أستاذة علوم الاقتصاد يسألها أحد طلبتها حول القرض بالفائدة، فتفتي وتخبر، وتُحدث وتفسر إلى أن تقول: ومن اقترض من أحد المصارف لأجل شراء منزل كما لو أنه زنا بأمه (نعم بأمه) في مكة المكرمة (نعم مكة المكرمة)، حتى أني ظننتها ستضيف، وفي يوم وقفة عرفة.

المشهد الرابع: شرطي بعد سماعه لشكاية من أحد جيرانه جاء رده كالآتي: يا أخي مصيبتنا أننا لا نطبق تعاليم الإسلام، فلو طبقنا تعاليم الإسلام لكنا نترك بيوتنا مفتوحة بالليل والنهار، وسياراتنا مفتوحة بالليل والنهار، ودكاكيننا مفتوحة بالليل والنهار، وخزائننا مفتوحة بالليل والنهار، ومصارفنا مفتوحة بالليل والنهار… حتى أني ظننته يقول، وثكناتنا العسكرية مفتوحة بالليل والنهار، ومناطق التهريب مفتوحة بالليل والنهار!

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

24