مشاهير الوطن العربي غائبون عن الترويج السياحي لبلدانهم

الأحد 2014/02/02
تركيا استعانت بالنجمة "جوليان مور" بعد دخولها نادي البلدان السياحية الكبرى

يجذب سوق السياحة العالمي العديد من المشاهير الذين يعملون على الترويج لبلدانهم والعمل على إكسابها ميزة تنافسية في سوق يعج بالأفكار الإشهارية.

وينطوي اعتماد نجوم الفن والرياضة في الإشهار لوجهات سياحية على أساليب وطرق عديدة منها تسويق سياحة بلد ما في دول العالم، كما يمكنه أيضا أن يعتمد على شهرته داخل وطنه ليسوّق للسياحة الداخلية.

هناك أمر مهم يمكن من خلاله الترويج الجيّد لسياحة البلدان العربية، وهي الصناعة السينمائية والتلفزيونية، فتركيا اكتسبت أسواقا عديدة وجديدة من خلال مسلسلاتها التاريخية كـ”حريم السلطان” مثلا أو العاطفية أيضا وهي كثيرة، مستغلة في ذلك المناظر الطبيعية الخلابة والقصور والمعالم الأثرية كأسلوب للترويج السياحــي.

كما اختارت كوريا الجنوبية أن تروّج لسياحتها بالاعتماد على نجوم البلدان التي تستهدفها في التسويق لسياحتها. واعتمدت وزارة السياحة الكورية في ذلك على النجمة المصرية الصاعدة رانيا للترويج لمواقعها السياحية في الوطن العربي من خلال فيلم تسجيلي لسيول.

وقالت رانيا نجيب : “منظمة السياحة الكورية التابعة لوزارة السياحة هناك خاطبتني للاستعانة بي في فيلم تسجيلي يقومون بتنفيذه للترويج للسياحة هناك”.

وأضافت: “تم اختياري بناء على معايير اختيارهم للوجه الفني الذي سيظهر بالفيلم، حيث كانوا يريدون شخصا من مصر سبق له المشاركة ببرنامج “ستار أكاديمي”، لما يحققه نجوم البرنامج من شهرة بين الشباب”.

ومن المقرر أن يُذاع الفيلم، الذي يستغرق 45 دقيقة، خلال شهر من الآن عبر شاشة “ال بي سي” الفضائية اللبنانية.

واختارت وزارة السياحة التركية نجمة هوليوود “جوليان مور”، لتكون نجمة حملتها الإعلانية بعد دخول أنقرة نادي البلدان السياحية الكبرى.

يذكر أن نجم بوليوود “أنيل كابور” يروج لزيارة خليج “تامبا باي” في ولاية فلوريدا، وكذلك لاعب الكريكيت الأسطورة “فيف ريتشارد” يروج لدولة “أنتيغوا” في البحر الكاريبي.

وكذلك يروج “بريان لارا” اللاعب السابق دوليا في ويست إنديز للكريكت لجمهورية “ترينيداد وتوباغو” الواقعة جنوب البحر الكاريبي، بينما تروج المذيعة الشهيرة “جون كرافن” للصين.

وإذا كان اعتماد نجوم عالميين للترويج للسياحة العربية يكلف مبالغ ضخمة، فإنه بالإمكان الاعتماد على خطة استراتيجية تعتمد الترويج للسياحة العربية، فنجمة مثل لطيفة العرفاوي لها حضور عربي يخوّل لها الترويج للسياحة التونسية، حيثما حلت كذلك يمكن لنجوم لبنان والمغرب ومصر أن يعرّفوا بجمال بلدانهم.

وللمغرب العربي عديد النجوم في الغرب يستطيعون أن يقدموا خدمة لبلادهم من خلال الحديث عن محاسن البلد السياحية في الحفلات التي يقيمونها.

فالشاب خالد من الجزائر وجمال دبوز من المغرب والممثل سامي العجيلي من تونس لهم العديد من المعجبين في فرنسا وبإمكانهم أن يتحدثوا ولو باقتضاب خلال الحفلات أو اللقاءات التلفزيونية أو الحوارات الصحفية عن جمال بلدانهم لترغيب محبيهم في زيارة بلدان المغرب العربي.

ومن مصر يحاول المطرب حكيم أن يستغل جولاته الأوروبية لتقديم بلاد الفراعنة والأهرامات في صورها الجميلة، مؤكدا أن جولته الغنائية هذا العام تكتسب أهمية كبرى وتحمل أكثر من رسالة، في مقدمتها تقديم صورة حقيقية عن بلده مصر حتى تعود إلى سابق عهدها، حيث يحرص السياح بمختلف الجنسيات على المجيء إليها والاستمتاع بآثارها وتاريخها.

يبقى القطاع السياحي في الوطن العربي في حاجة إلى تظافر الجهود وابتكار أفكار جديدة تنشط القطاع الذي يشهد أزمة منذ شرارة الربيع العربي.

17