مشاورات تسبق انعقاد القمة العربية بعد تحديد موعدها

الأربعاء 2016/11/02
الأردن قرر استضافة القمة العربية المقبلة بعد اعتذار اليمن

عمان- اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الاربعاء في عمان ان القمة العربية المقبلة ستعقد في الاردن في شهر مارس المقبل. وقال أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة، ردا على سؤال حول موعد القمة العربية المقبلة، "ينبغي ان تعقد في شهر مارس المقبل، ولكن متى، هذا ما سيتم التشاور حوله خلال الفترة المقبلة".

واعتبر ان "الوضع العربي الضاغط ووضعية الاردن في خضم هذا البحر الهائج سوف يفرض على قادة الامة ان يحضروا". واكد ابو الغيط ضرورة ان يقوم المسؤولون العرب باجراء مشاورات حول كيفية تطوير اسلوب الجامعة العربية في اتخاذ القرارات والتشاور بشكل اعمق وعدم اقتصار الامر على الاجتماعات الدورية في مقر الجامعة العربية بناء على دعوة.

واوضح ان "هناك فكرة الخلوات التي تحرك فيها وزير خارجية الامارات. مازالت فكرة مطروحة ان يعقد اجتماع كل ستة شهور بشكل غير رسمي بحيث يجتمع وزراء الخارجية العرب ويجلسون سوية يوما او اثنين ويناقشون كل المسائل بدون اوراق بدون اطار رسمي يتصارحون ويشكلون مواقف عربية تخدم الجامعة العربية".

وحذر ابو الغيط من ان "العرب لو فقدوا قدرة الارادة على التغيير والتحرك فسوف يواجهون الكثير من المتاعب لان المأساة كبيرة". وتابع "انا ابلغ من العمر 74 عاما ولم اتصور في أبغض أبغض احلامي عندما كنت شابا في الـ16 من العمر عندما كنت انادي بالقومية والنضال العربي من اجل الوحدة والحرية قبل اكثر من 50 عاما، لم اكن اتصور انني سوف اشهد ما اشهده من ضياع لاسر ولاجئين وتشريد وتمزق وقتل وظهور جماعات من البشر فقدوا القدرة على السيطرة على انفسهم".

وخلص "علينا ان نقاوم كل هذا ونعمل في اطار الجامعة العربية للتصارح والتشاور من اجل الوصول الى لب المشكلة ومواجهتها". من جهته، اكد جودة ان "كل هذه الصراعات والعنف والوضع غير المستقر تتطلب منا النهوض بالجامعة العربية لكي يكون لها دور فاعل في حل الازمات وتكون العامل الموحد للامة العربية".

واوضح ان "موعد القمة سيتحدد خلال المشاورات التي ستجرى خلال الفترة المقبلة بيننا وبين الجامعة العربية". واعلن الاردن في 24 اكتوبر انه قرر استضافة القمة العربية المقبلة بعد اعتذار اليمن عن ترؤس الدورة الثامنة والعشرين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة.

وينص ميثاق جامعة الدول العربية على تناوب اعضاء المجلس على الرئاسة حسب الترتيب الهجائي لاسماء الدول الاعضاء. وعقدت اخر قمة عربية في موريتانيا يومي 25 و26 يوليو الماضي بحضور سبعة من قادة الدول الـ22، وهم أميرا قطر والكويت، ورؤساء اليمن والسودان وجزر القمر وجيبوتي، إلى جانب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الذي ترأس بلاده المنظمة لعام واحد.

وغاب عن تلك القمة الرئيس المصري والعاهل السعودي، على خلفية انقسامات وازمات مستمرة في المنطقة العربية. وجاء اعتذر اليمن عن عدم ترؤس الدورة الـ28 للقمة العربية المقبلة بسبب الأوضاع غير المواتية التي تمر بها البلاد.

ونقل مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير رياض العكبري لأبي الغيط،الشهر الماضي، رسالة اعتذار شفهية من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي متضمنة الأسباب التي فرضتها التحديات القائمة في اليمن.

وقال محمود عفيفي، المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، حينها، في بيان إن "رياض العكبري، نقل رسالة شفهية من وزير خارجية بلاده قدم فيها اعتذارًا للأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، عن عدم رئاسة اليمن للقمة العربية المقبلة في دورتها الـ28". وأوضح أن "المندوب اليمني أكد على صعوبة تولي اليمن رئاسة القمة المقبلة، نظرًا للأوضاع الميدانية والسياسية، خاصة مع استمرار تعنت الانقلابيين الحوثيين في المسار السياسي".

1