مشاورات تشكيل الحكومة المغربية تدخل نفقا مسدودا

الخميس 2016/11/17
تعثر المشاورات

الرباط - دخلت مشاورات تشكيل الحكومة نفقا مسدودا بعدما أعلن رئيس الحكومة المكلف عبدالإله بن كيران، أن المشاورات تطبعها الانتظارية، معترفا، بأن مساعي تشكيل الائتلاف الحكومي، تواجهه عراقيل حقيقية.

ويرى مراقبون، أن أسباب “التشنج” الذي تعرفه المشاورات، يعود بالأساس إلى معارضة بعض الأطراف السياسية لوجود حزب الاستقلال في الحكومة، من بينها حزب التجمع الوطني للأحرار، في حين أن رئيس الحكومة متشبث بحزب الاستقلال ويرى في نفس الوقت أنه لا مفر من مشاركة حزب الأحرار في الائتلاف المقبل.

وتعليقا على حالة الانسداد التي تعرفها مشاورات تشكيل الحكومة المغربية، قال حفيظ الزهري الباحث في العلوم السياسية والدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط في تصريح لـ“العرب” إن الاختلاف والتباعد الأيديولوجي بين العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية وباقي الأحزاب السياسية التي تتبنى الليبرالية الاجتماعية أو الاشتراكية الاجتماعية ساهم إلى حد ما في تشنج المفاوضات وتشبث كل طرف برأيه خصوصا بعد “الزواج العرفي” بين العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية.

وأرجع الزهري تعطل مسار المفاوضات إلى غرور رئيس الحكومة المكلف الذي استصغر من قيمة باقي الأحزاب بجعلها تتسابق من أجل الدخول للحكومة في نفس الوقت رفض مناقشة تحالفه المتكون من ثلثي المقاعد المطلوبة للحصول على الأغلبية وهذا ما اعتبرته باقي الأحزاب تحقيرا وتصغيرا لها مما جعلها تلجأ إلى الضغط من أجل إعادة المفاوضات لنقطة الصفر.

وأمام هذا الانسداد رجح المحلل السياسي، أن تكون أهم السيناريوهات المقبلة العودة إلى نقطة الصفر، والانفتاح على جميع الأحزاب دون استثناء وهو ما سيساهم في وضوح الرؤية المستقبلية لتحالف قد يضم خليطا من الأحزاب ذات التوجهات المختلفة لكن تحت يافطة برنامج حكومي.

واستبعد المحلل السياسي حفيظ الزهري سيناريو اللجوء إلى انتخابات برلمانية سابقة لأوانها بحكم التكلفة المالية لخزينة الدولة والتي يعتبر المغرب في غنى عنها نظرا إلى الوضعية الاقتصادية الصعبة التي يمر بها وارتفاع نسبة الدين الخارجي والداخلي.

4