مشاورات تقرّب مورينيو من البريميرليغ

المدرب البرتغالي قد اختار الراحة بعد مغادرته “مسرح الأحلام” ورفض العديد من العروض التي جاء أبرزها من ليون الفرنسي خلال الصيف الماضي.
الخميس 2019/10/17
مدرب مخضرم

لندن – كشفت مصادر صحافية مطلعة الأربعاء عن وجود مشاورات مكثفة يجريها أحد الأندية الإنكليزية مع المدرب السابق لمانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي مهمة الإشراف على حظوظ الفريق هذا الموسم بعد أزمة النتائج وتراجعه إلى مرتبة متأخرة في ترتيب الدوري مقارنة مع الإنجازات التي حققها في الموسم الماضي.

ووفقا لما كشفته صحيفة “ذا صن” البريطانية في تقرير لها نشر الأربعاء، فإن مسؤولي نادي توتنهام أجروا اتصالا مع مورينيو لمعرفة رأيه بشأن خلافة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في مقعد المدير الفني للفريق. ويعاني توتنهام منذ بداية الموسم الجاري من تراجع النتائج في بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي الممتاز.

انتكاسة حقيقية

حقق الفريق الإنكليزي موسما استثنائيا في العام 2018 وبلغ الدور النهائي لدوري أبطال أوروبا، واحتل مرتبة متقدمة ضمن فرق الصدارة في الدوري الإنكليزي، لكنه سرعان ما بدأ يعاني من تراجع مستواه وفقد الثقة في مدربه بوكيتينو.

وبغض النظر عن الاتفاق الذي سيتوصل له مسؤولو توتنهام مع مورينيو بالسلب أو الإيجاب، فإن أسئلة عديدة تطرح حول قدرة البرتغالي على رفع التحدي وتحقيق ما يطمح إليه الفريق الإنكليزي في بقية الموسم خصوصا.

صحيح أن هذه المشاورات تأتي في وقت معقول نسبيا باعتبار أن الموسم الكروي لا يزال في بدايته وهناك فرصة أمام مورينيو لتدارك الوضع والقيام بما يتوجب القيام به، لكن الأمر يتعلق بالاختيار، لماذا مورينيو بالذات، هل هو الخيار الأمثل لتولي هكذا مهمة خصوصا أنه عزل من مهمته على رأس مانشستر يونايتد لسبب مماثل؟ هل هو مستعد للعمل على أكثر من صعيد لتحقيق تطلعات الفريق الإنكليزي وإنقاذه من أزمته؟

عروض مرفوضة لا ترتقي إلى مستوى التطلعات
عروض مرفوضة لا ترتقي إلى مستوى التطلعات

أسئلة عديدة حيرت الخبراء والمهتمين بأخبار الدوري الإنكليزي الممتاز تضع مورينيو، في حال اختياره ليكون على رأس الإدارة الفنية لتوتنهام، أمام مساءلة واقعية في يوم ما لجهة أن الفريق لم يكن يوما في وضعية كارثية تتطلب من البرتغالي القيام بالكثير. فقط المطلوب تعديل الأوتار مع مجموعة من اللاعبين بدأت تفقد الثقة في الإطار الفني وتخرج عن سيطرة المدرب بوكيتينو، وهو ما أكده رئيس توتنهام دانييل ليفي بقوله إن “الفريق الحالي يضم لاعبين لا يريدهم المدير الفني”.

واختار مورينيو الركون إلى الراحة بعد مغادرته “مسرح الأحلام”، ورفض العديد من العروض التي يراها لا ترتقي إلى مستوى تطلعات “السبيشل وان” على المستطيل الأخضر وجاء أبرزها من ليون الفرنسي خلال الصيف الماضي.

قدسية البرتغالي

رغم كل ما يقال حول مورينيو من صفات ارتبطت بهذا المدير الفني وتداولتها العديد من التقارير الصحافية بالنقد والتحليل من غرور مبالغ فيه وتعنّت وتفرد بالرأي، وهي صفات انعكست على حظوظه في المواسم الأخيرة لدى بعض الأندية مقارنة برفاقه على غرار الإسباني بيب غوارديولا أو الألماني يورغن كلوب، فإن هذا كله لا ينزع عن مورينيو طابع “القداسة” التي لا تزال تميزه عن خصومه وتصنفه في خانة المدربين المخضرمين، شرط أن يغيّر البرتغالي من أسلوبه التدريبي ويحاول أن يواكب الجديد في عالم كرة القدم خصوصا أنه يتواجد في أكثر الدوريات منافسة.

هل يدرك مورينيو معنى هذا الكلام جيّدا؟ ربما، لكن المطلوب منه قبل هذا وذاك أن يعرف ماذا يريد توتنهام قبل إمضاء العقد.

23