مشاورات جديدة لتشكيل الحكومة المغربية برئاسة ابن كيران

السبت 2016/12/24
تشكيل حكومة جديدة يأتي استجابة "لانتظارات كافة المغاربة"

الرباط- اعلن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الفائز بالانتخابات البرلمانية المغربية إن أمينه العام عبدالإله ابن كيران سيدخل في مشاورات جديدة مع باقي الأحزاب لإقناعها بتشكيل الحكومة وذلك عقب فشل جولة اولى. ولم يتم تشكيل حكومة في المغرب منذ الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية في 7 اكتوبر، ويعتبر هذا التأخر الاطول في تاريخ البلاد منذ استقلالها عام 1956.

وبحسب بيان صادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الاثنين فقد تم تشجيع ابن كيران المكلف من الملك بتشكيل الحكومة "على الدخول في جولة جديدة من المشاورات لاستطلاع استعداد الهيئات الحزبية المعنية، ومواقفها النهائية من المشاركة في الحكومة". وجرت ثاني انتخابات برلمانية تشهدها البلاد في ظل دستور 2011 في السابع من أكتوبر وفاز فيها حزب العدالة والتنمية الإسلامي للمرة الثانية على التوالي.

وبعد رفض حزب الأصالة والمعاصرة التحالف مع العدالة والتنمية خاض هذا الأخير مشاورات مع باقي الأحزاب لكنه لم ينجح سوى في إقناع حزبين اثنين في التحالف معه، وهو ما لا يمكنه من بلوغ عتبة 198 مقعدا المطلوبة (من أصل 395 مقعدا) للحصول على أغلبية برلمانية.

في المقابل اصطففت أربعة أحزاب إلى جانب بعضها وفرضت شروطها للتحالف مع عبدالإله بنكيران المكلف من طرف الملك لتشكيل الحكومة، لكنه يتشبث بدوره بالتحالف مع حزب الاستقلال المحافظ الذي ترفض هذه الأحزاب التحالف معه.

ويقود وزير الزراعة عزيز أخنوش، وهو أحد أثرياء القارة الأفريقية ويظهر في اغلب الاحيان الى جانب العاهل المغربي في معظم الجولات الدبلوماسية الملكية، تحالف الأحزاب الأربعة عبر حزبه التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب يوصف في المغرب بـ"الإداري" ويتكون في أغلبه من أعيان وتكنوقراط.

وعبر العاهل المغربي الملك محمد السادس السبت عبر مستشارين بعثهما للقاء رئيس الحكومة عن "حرص على أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال استجابة لانتظارات كافة المغاربة". وقد يضطر العاهل المغربي الى التدخل للتحكيم بين الفرقاء السياسيين في الأمور السياسية العالقة، وقد سبق له أن قال في خطاب مطلع نوفمبر إن "تشكيل الحكومة المقبلة يجب الا يكون مسألة رياضيات" او لتقاسم "غنيمة انتخابية".

وللتذكير فقد كلّف العاهل المغربي الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بنكيران في 10 أكتوبر الماضي بإعادة تشكيل الحكومة (لولاية ثانية) عقب تصدر حزبه الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من ذات الشهر طبقا للدستور المغربي.

وشهد المغرب انتخابات برلمانية بداية أكتوبر، تعتبر الثانية من نوعها منذ تبني دستور جديد صيف 2011، وقد انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي بـ125 مقعدا فيما حصل غريمه الأصالة والمعاصرة على 102 من اصل 395 مقعدا، ليستأثر الحزبان وحدهما بـ57.5% من المقاعد.

وبموجب الدستور، يختار الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات. ويقود حزب العدالة والتنمية التحالف الحكومي منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 2011.

ولا يسمح النظام الانتخابي المغربي لأي حزب بالفوز بأغلبية المقاعد، ما اضطر الإسلاميين إلى الدخول في تحالف من أربعة أحزاب (محافظة وليبرالية وشيوعية) وصف بالهجين وغير المتجانس ولم يمكنه من تطبيق وعوده الانتخابية وأثار أزمات حكومية متتالية خلال السنوات الخمس الماضية.

1