مشاورات رسمية تركية لتشكيل حكومة الائتلاف

الاثنين 2015/07/13
المعارضة تطالب الحكومة المقبلة بإعادة فتح ملفات الفساد

انقرة- يبدأ رئيس الحكومة التركي المكلف احمد داود اوغلو الاثنين مشاورات تشكيل حكومة ائتلافية بعد مرور شهر على الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزبه الاسلامي المحافظ غير انه خسر غالبيته المطلقة.

ومن المفترض ان تبدأ جولة داود اوغلو من المشاورات الماراثونية بلقاء مع رئيس حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) كمال كيليتشدار اوغلو.

وقد أوغلو أحزاب المعارضة مطالبا إياها بعدم الحديث عن دور الرئيس رجب طيب إردوغان خلال محادثات تشكيل ائتلاف قائلا إن ذلك سيخرب جهود تشكيل حكومة جديدة.

وأوضحت أحزاب المعارضة أنها تريد أن يبتعد إردوغان عن السياسة اليومية كشرط لمشاركتها في أي حكومة ائتلافية في ضربة لرجل يعتزم تحويل الرئاسة الشرفية إلى منصب تنفيذي قوي.

كما شددت على أنها لن تقبل استمرار إردوغان في رئاسة الاجتماعات الوزارية كما كان يفعل منذ توليه الرئاسة العام الماضي وتقول إن ذلك يعد تجاوزا لسلطاته الدستورية كرئيس.

ومن المقرر أن تبدأ الجولة الأولى من محادثات تشكيل ائتلاف في وقت لاحق اليوم الاثنين عندما يجتمع داود أوغلو مع كمال كليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض وهو ثاني أكبر حزب في تركيا.

وأشار داود أوغلو إلى أن المفاوضات ستكون صعبة وأبدى قلقه إزاء تصريحات كليتشدار أوغلو في الآونة الأخيرة للصحفيين من أنه قد لا يشارك في الحكومة حتى إذا جرى التوصل لاتفاق.

وقال داود أوغلو "من اليوم الأول تظهر تصريحات متضاربة بشكل مستمر، الشراكة الجادة تستلزم السير معا. من لا يتحملون المسؤولية تماما سيخسرون." وأضاف أنه إذا فشلت محادثات تشكيل ائتلاف فستكون هناك انتخابات مبكرة والتي سيكون حزب العدالة والتنمية أبرز المنتفعين منها.

وستتواصل المشاورات الثلاثاء عبر لقاء مع رئيس حزب الحركة القومية (يمين) دولت باهتشلي ومن ثم الاربعاء حيث سيعقد اجتماعا مع رئيس حزب الشعب الديمقراطي (مناصر للاكراد) صلاح الدين ديميرتاش.

وفاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو بحصوله على 40,6 في المئة من الاصوات اي 258 مقعدا من اصل 550، ويكون بذلك خسر الغالبية المطلقة في البرلمان للمرة الاولى منذ وصوله الى سدة الحكم في العام 2002.

وفي المقابل حاز حزب الشعب الجمهوري على 25,1 في المئة (132 مقعدا) وحزب الحركة القومية على 16,4 في المئة (80 مقعدا) وحزب الشعب الديمقراطي على 12,9 في المئة (80 مقعدا).

ويبدو ان مشاورات رئيس الحكومة ستتسم بالصعوبة خاصة انه سيتباحث مع حزبي المعارضة الاساسيين اللذين وضعا شروطا يصعب جدا على حزب العدالة والتنمية ان يقبل بها، وخصوصا اعادة فتح التحقيقات في قضايا فساد وتهميش دور الرئيس رجب طيب ارودغان السياسي. اما حزب الشعب الديمقراطي فرفض علنا اي اتفاق مع حزب العدالة والتنمية.

وقبل اطلاق المشاورات، ابدى داود اوغلو تفاؤله باحتمال التوصل الى اتفاق. وقال الجمعة "نحن على مسافة واحدة من حزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري. الائتلاف الحكومي يبدو ممكنا مع اي واحد منهما".

الا ان رئيس الحكومة عاد وحذر مساء الاحد من التعرض لصلاحيات الرئيس اردوغان، وقال "من يتطرق الى هذه المسألة انما يفتح جدالا حول شرعية وهيبة رئيسنا ويفسد منذ البدء المشاورات".

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كلف الخميس رئيس الوزراء المنتهية ولايته احمد داود اوغلو بتشكيل حكومة جديدة. وامام داود اوغلو 45 يوما لتشكيل حكومته وفي حال فشله بنهاية هذه المهلة يمكن ان يحل اردوغان البرلمان ويدعو لانتخابات جديدة.

ومنذ ايام تلقي المعارضة باللوم على اردوغان في التأخر في تكليف داود اوغلو متهمة اياه بتعمد تعكير الوضع السياسي وتفضيل اجراء انتخابات مبكرة.

1