مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة لبنانية جديدة

محاسبة المسؤولين عن انفجار بيروت يجب أن تكون أولوية ملحة بنسبة لأي حكومة جديدة لكسب تأييد الشارع اللبناني
الأربعاء 2020/08/12
لبنان يبحث عن بداية جديدة من وسط الركام

بيروت - تجري مباحثات حثيثة بين مختلف الأحزاب السياسية في لبنان من أجل التسريع في تشكيل حكومة جديدة، وسط دعوات دولية للتسريع في تنفيذ إصلاحات جذرية لاقتصاد بلد منهك.

وأفادت مصادر سياسية لبنانية بأن الأحزاب والحركات السياسية تجري مشاورات مكثفة، في مسعى لتشكيل حكومة جديدة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد الذي تسبب فيه انفجار مرفأ بيروت.

وقالت المصادر ذاتها إن "جهودا حثيثة تُبذل لتسمية رئيس وزراء جديد وتشكيل حكومة قبل الأول سبتمبر، حيث من المقرر أن يعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد لإجراء محادثات سياسية".

وتنتظر الحكومة الجديدة تحديات كبيرة أبرزها احتواء غضب الشارع اللبناني المتصاعد وتنفيذ إصلاحات عاجلة لإنعاش اقتصاد منهك وإنقاذ البلاد من السقوط في الهاوية.

وقال مراقبون إن محاسبة المسؤولين عن انفجار بيروت يجب أن تكون أولوية ملحة بنسبة لأي حكومة لإثبات حسن نيتها وقبولها من قبل الشارع.

ويأتي ذلك بعد دعوات فرنسية إلى ضرورة التسريع في تشكيل حكومة جديدة تستجيب إلى تطلعات الشعب اللبناني وإجراء إصلاحات جذرية؟

وشدد وزير الخارجية الفرنسي جان إيفل ودريان أنه من الضروري من الآن فصاعدا الاستماع لطموحات الشعب في الإصلاح والحكم.

وكان زار ماكرون بيروت في السادس من أغسطس، بعد يومين من انفجار المرفأ، والتقى بالقادة السياسيين وقام بجولة في المناطق المنكوبة جراء الانفجار.

وفي سياق متصل، حملت الإدارة الأميركية ما آلت إليه الأوضاع في لبنان خصوصا عقب انفجار بيروت إلى الطبقة السياسية الحاكمة.

وقالت الإدارة الأميركية إن "ما عانته لبنان من عقود من سوء الإدارة والفساد والفشل المتكرر لقادتها في إجراء الإصلاحات"، كان السبب وراء تدهور الاقتصاد، ووقوع الانفجار المروع بمرفأ العاصمة، بيروت.

جاء ذلك بحسب تصريحات أدلى بها، الثلاثاء، متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أوضح فيها أن وزارته "اطلعت على نبأ استقالة رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب".

وأكد أن واشنطن تواصل دعمها حق اللبنانيين في التظاهر السلمي وتدعو الأجهزة الأمنية لضمان سلامتهم ورفاههم.

واستقالت حكومة حسان دياب أمس الأول الاثنين وسط تظاهرات احتجاجية على الانفجار الذي أسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصا فضلا عن إصابة ستة آلاف آخرين.

وقال نائب لبناني، طلب عدم ذكر اسمه "يجب أن يكون رئيس الوزراء الجديد قادرا على تشكيل حكومة طوارئ لاحتواء غضب الشعب، ولهذا يتعين أن يكون من خارج الطبقة السياسية الحالية".

وشدد على أنه سيتعين على رئيس الوزراء القادم "استعادة ثقة الشعب اللبناني". ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب اللبناني اجتماعا الخميس لبحث تداعيات الانفجار وسبل تفادي دخول البلاد في فراغ سياسي.