مشرع أميركي يدعو إلى حماية علاقات بلاده بالسعودية

الأربعاء 2016/04/20
رئيس مجلس النواب يحذر من خسارة حليف مهم كالسعودية

واشنطن - دعا رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان الثلاثاء إلى حماية علاقات بلاده بالمملكة العربية السعودية، محذّرا من ارتكاب أخطاء تجاه الحلفاء المهمّين للولايات المتّحدة.

وجاء كلام المشرّع الأميركي عشية زيارة يقوم بها الرئيس باراك أوباما إلى الرياض يعقد خلالها قمّة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز تسبق قمّة جماعية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

وسبقت هذه الزيارة حملة وصفها مراقبون بـ«المنسقة» من قبل لوبيات تنشط في الولايات المتحدة وحاولت تسليط ضغوط شديدة على السعودية، بدا أنّ لها صلة بالمواقف الجديدة للمملكة والمتميّزة بالصرامة تجاه واشنطن في ظلّ خلافات معها على قضايا تعتبرها الرياض حيوية لاستقرار المنطقة، على غرار الموقف من القضية السورية، ومن التدخل الإيراني في شؤون المنطقة حيث بدت إدارة الرئيس باراك أوباما أقلّ اكتراثا بحذيرات السعودية ومعظم دول الخليج من خطورة السياسات الإيرانية على السلام الإقليمي والدولي.

وتمّت في نطاق حملة الضغط المذكورة محاولة الزجّ باسم السعودية في تفجيرات 11 سبتمبر بشكل وصف من قبل مراقبين بالاعتباطي وغير المستند لأية أدلّة والمثير للأسئلة بشأن توقيته والتأخر في إثارته 15 سنة كاملة. ووصل الأمر حدّ اقتراح جهات وصفت بـ«المتشدّدة» في الكونغرس لقانون يتيح للمواطنين الأميركيين مقاضاة الحكومة السعودية فيما يتعلّق بالتفجيرات المذكورة.

وتحدث ريان إلى الصحافيين عقب اجتماع مع الأعضاء الجمهوريين في مجلس النواب قائلا «يجب أن نعيد النظر في مشروع القانون لنضمن ألا نرتكب أخطاء مع حلفائنا».

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قالت الجمعة الماضية «إن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغ مشرعين أميركيين بأن بلاده ستضطر لبيع أصول أميركية بما يصل إلى 750 مليار دولار إذا تم إقرار مشروع القانون».

وقبل أشهر من مغادرة الرئيس باراك أوباما سدّة الرئاسة، لا تبدو علاقات بلاده بالسعودية، الحليف التقليدي القوي لها في المنطقة، على أحسن ما يرام بفعل سلسلة من السياسات اتبعتها إدارته وساهمت بشكل كبير في فتور العلاقة مع الرياض.

وفيما بدت الأولى أقل اكتراثا بالتعاون لحماية مصالح حلفائها الخليجيين، بدت الثانية أكثر حرصا على البحث عن بدائل تخفف الاعتماد على الحليف الأميركي معتمدة على قوة تأثيرها الاقتصادي والدبلوماسي في توسيع شبكة العلاقات مع قوى دولية ناشئة، وفي تجميع أقصى ما يمكن من القوى الإقليمية في مواجهة المخاطر والتهديدات.

3