مشروع أممي يمنع استخدام الفدية لتمويل "الإرهاب"

الخميس 2013/12/05
مارك ليال غرانت يكشف عن تورط حكومات دفعت فدى للقاعدة

لندن- كشف سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، مارك ليال غرانت، أن حكومات (لم يسمها) دفعت فدى مقدارها 42 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 70 مليون دولار، لتنظيم "القاعدة" والجماعات "الإرهابية" الأخرى في السنوات الـ3 الماضية.

وقالت صحيفة "اندبندانت" الخميس، إن السفير غرانت كشف عن ذلك، بعد أن تقدم بمشروع قرار يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى منع "الإرهابيين" من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من أموال الفدية.

وأضافت أن مشروع القرار يلي البيان الذي أصدره قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في قمتهم الأخيرة بايرلندا الشمالية واعربوا فيه عن قلقهم من اختطاف الرهائن للحصول على فدية من قبل "الإرهابيين"، ويهدف إلى منع استخدام أموال الفدية لتمويل "الإرهاب".

ونسبت الصحيفة إلى غرانت، قوله "هناك تهديد متزايد لاختطاف الرهائن بقصد الحصول على الفدية من قبل الجماعات الإرهابية، ويدعو مشروع القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، البالغ عددها 193 دولة، إلى منع الإرهابيين من الانتفاع بشكل مباشر أو غير مباشر من أموال الفدية".

وأضاف السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة "نريد من وراء مشروع القرار الجديد أن نجعل الأمر أكثر صعوبة على الإرهابيين للاستفادة من أموال الفدية".

ونقلت الصحيفة عن مشروع القرار الذي تقدم به غرانت أن أموال الفدية "ساعدت الإرهابيين على زعزعة الاستقرار من منطقة الساحل إلى القرن الأفريقي، وساهمت في زيادة هجماتهم على نطاق واسع، وتحسين قدراتهم العملياتية، ودعم حملاتهم لتطويع مجندين جدد".

وقد حصد تنظيم القاعدة ما يصل إلى 20 مليون دولار في عامين، وفقًا لمسؤولين أمنيين قالوا إن المبلغ يأتي بمعظمه من الدول الغربية التي تضطر لدفع المال مقابل الإفراج عن الرهائن بعد أن تحول اختطاف الرهائن إلى تجارة مربحة للتنظيم.

وكان مسؤول أميركي ذكر أن استمرار هذه المدفوعات، فإن قدرة القاعدة على الهجوم ضد أصدقائها وجيرانها ستصبح أكثر قوة، مشيرا إلى أن اختطاف الرعايا الأجانب مقابل فدية هو مصدر الدخل الأكبر للمجموعة.

كما تباهى زعيم إحدى التنظيمات التابعة للقاعدة في السابق، بالمال الذي جمعته مجموعته خلال عمليات الخطف العام الماضي، وساعدت أموال الفدية بتمويل نشاطات المجموعة في العام 2011 للاستيلاء على عدد من المناطق، وفقًا لمسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا أشاروا إلى أن المال استخدم لدفع أجور المسلحين وأسر القتلى، وأيضًا لتوفير الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية.

1