مشروع إعلام سوري معارض يتوجه لمؤيدي الأسد

الثلاثاء 2014/10/21
دور الائتلاف في التعامل مع المشاريع الإعلامية سيقتصر على دعم النشاطات

إسطنبول – طالب رئيس الائتلاف السوري المعارض هادي البحرة، الخبراء الإعلاميين بأن يقوموا بوضع استراتيجية كاملة لصناعة خطاب إعلامي متوازن وغير إلغائي وقادر على قيادة الوطن الآن وبعد سقوط نظام الأسد.

وقال إنّ دور الائتلاف في التعامل مع المشاريع الإعلامية سيقتصر على دعم النشاطات وتوجيهها دون التدخل في الرؤية والخطاب ضمن شبكة من التواصل مع المكتب الإعلامي للائتلاف.

جاء هذا خلال إطلاق الائتلاف مشروع صناعة الإعلام الوطني في سوريا، والذي ضمّ كبار الشخصيات الإعلامية التي ستشرف على إعداد دليل العمل الإعلامي الوطني.

وأكد البحرة “أنّ المعركة الإعلامية اليوم لا تقلّ أهمية عن المعارك العسكرية. وأنّ الجمهور المستهدف للإعلام المراد صناعته، لا يقتصر على الثوار فحسب، بل حتى القلة من المؤيدين لنظام الأسد، هم جمهور من غير المنطق تجاهله، لأنّ سوريا ليست للثوار فحسب بل للسوريين جميعا دون أدنى تمييز عرقي أوطائفي أو فكري”.

وأوصى الخبراء الإعلاميون بعد اجتماعهم من أجل تحديد الخطوط العريضة القادرة على إعادة تأهيل الإعلام الوطني بـ“تأسيس هيئة مستقلّة للإعلام الوطني، إضافة إلى قناة تلفزيونية وأخرى إذاعية وصحيفة دورية تهدف للتواصل مع المواطن السوري والعربي والرأي العام العالمي”.

وتم توزيع العمل على 5 ورشات أساسية، الأولى قدمت ورقة عمل عالجت من خلالها مشكلة غياب المهنية والاحترافية، أمّا الورشة الثانية فهي لجنة الأرشفة وبنك المعلومات تقوم بمعالجة مشكلة الافتقار إلى المصادر والأرشيف الإعلامي المتعلّق بالثورة السورية، فيما تدارس أعضاء الورشة الثالثة التواصل مع الداخل والنشطاء. أمّا الورشة الرابعة فقد قدّمت ورقة عمل أخرى عالجت من خلالها آليات التسويق والتواصل الإعلامي.

وفي الورشة الأخيرة عالج عدد من الخبراء والعاملين في مجال الإعلام مشاكل التمويل وتأثيره على الرسالة الإعلامية واستقلالية القرار.

ووصف حسام الدين محمد الخبير الإعلامي هذا المشروع، بـ”الخطوة الصحيحة تجاه تحديد ملامح العمل الإعلامي السوري، الذي عمد بشار الأسد إلى تغييبه واستغلاله لتسويق الأجندة السياسية الخاصة بهم”.

وتابع ألا أحد يستطيع إنكار أهمية تقويم الأخطاء الناتجة عنه، فالإعلام اليوم لا يقل خطورة عن السلاح، وإنّ عدم خلق قنوات إعلامية حرفية مستقلة من شأنه أن يضرّ الثورة ويعود عليها بالويلات الاجتماعية، فتقديم النصائح لصناعة خطاب إعلامي حر بعيد عن القيود السياسية التي فرضها نظام الأسد، هو ضرورة ملحة والنجاح في إعداده خطوة حقيقية نحو توعية الرأي العام المحلي والعربي والدولي والتسريع في دفع عجلة ثورة الحرية والقانون.

18