مشروع استثماري يطمح إلى علاج تردي التعليم في مدينة البصرة

المشروع الاستثماري سيساعد في توفير تعليم ذي جودة عالية بتكلفة منخفضة نسبيا تبلغ مليون دينار عراقي للمستويين الابتدائي والمتوسط ومليوني دينار في السنة للمستوى الجامعي.
الثلاثاء 2018/08/07
مشروع ضخم وآمال أضخم

بغداد - يأمل مستثمر عراقي في أن يساعد مرفق تعليمي جديد بمدينة البصرة في إصلاح البنية التحتية التعليمية الآخذة في التداعي، فمنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في العام 2003 وبعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في ما بعد على مساحات شاسعة من البلاد، أصبح نظام التعليم، الذي كان يحتل موقعا متميزا في الشرق الأوسط، في حالة يرثى لها الآن.

وأدى العنف وانهيار البنية التحتية التعليمية والتهجير الجماعي لكل من التلاميذ والمعلمين إلى تحويل الكثير من مدارس العراق إلى أطلال مكتظة بالتلاميذ.

ومدينة البصرة ليست استثناء، فمعظم مدارسها مكتظة بما يفوق طاقتها وتعمل الكثير من المدارس لفترتين أو ثلاث فترات يوميا. وتفتقر الكثير من المباني الدراسية إلى المياه النظيفة والمراحيض الملائمة مع اكتظاظ الفصول بالتلاميذ، حيث يجلس ثلاثة تلاميذ إلى كل طاولة صغيرة يفترض أنها لا تسع سوى شخصين.

ويأمل المستثمر منصور نعيم زايد، مالك شركة المنصور المتحدة، التي تنفذ المشروع، في اجتذاب الطلاب العرب للدراسة في العراق.

وسيوفر مجمع المنصور التعليمي، بمحاذاة شط العرب، والذي تبلغ تكلفته 48 مليون دولار، 14 ألفا و700 مقعد دراسي تغطي جميع مراحل التعليم من مرحلة الحضانة إلى مرحلة التعليم العالي.

وسيساعد المشروع الاستثماري الخاص في المدينة الواقعة بجنوب البلاد في توفير تعليم ذي جودة عالية بتكلفة منخفضة نسبيا تبلغ مليون دينار عراقي (850 دولارا) للمستويين الابتدائي والمتوسط، ومليوني دينار في السنة للمستوى الجامعي.

ويظهر تأثير الطراز المعماري الروماني وتصاميمه في المجمع الذي يجري إنشاؤه في الجزء الجنوبي المهجور من ميناء المعقل في البصرة، الذي تضرر خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات من القرن  الماضي.

البرامج التعليمية ستشتمل على مخيمات صيفية، كما سيتم استخدام نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.أس) ونظام أمني متطور

 ويتكون المجمع من 14 مبنى يتألف كل منها من أربعة طوابق تمتد على مساحة 67 ألف متر مربع، ويضم 800 قاعة محاضرات، وقاعة للمؤتمرات بها 700 مقعد وقاعة مسرح. ويشمل المجمع أيضا ملعب لكرة القدم وملاعب لكرة السلة والكرة الطائرة وثلاثة أحواض سباحة ومساحة لدروس تعليم قيادة السيارات.

وستشتمل البرامج التعليمية على مخيمات صيفية، كما سيتم استخدام نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.أس) ونظام أمني متطور إضافة إلى تقنيات أخرى حديثة داخل المجمع.

ويقول عبدالعزيز الفرج، مدير علاقات شركة المنصور المتحدة، “النظام الكلاسيكي الموجود هنا متأت من معامل محترفة بشكل جيد في المجال هي تنتج وتشتغل في العديد من دول العالم مثل أوروبا، وهي موجودة أيضا في طهران وتعتمد على مساحات الجبال. وتم التعاقد مع الشركة لشراء جبل كامل لإقامة هذا المشروع ومن ثم تم تقسيمه في المعمل”.

وقال نعيم زايد باعث المشروع إنه سيتم التعاقد مع معلمين وأساتذة من الدول المجاورة للتدريس في المجمع. وأوضح “الآن لدينا أكثر من 15 مستشارا في المجمع، سبعة مستشارين لمراحل الروضة والابتدائية والإعدادية و8 مستشارين للمرحلة الجامعية. ونحن الآن بصدد الاتفاق مع مدرسين ودكاترة من الأردن ومن مصر ومن تركيا ونسعى إلى إرجاع مجد التدريس العراقي. فالتعليم العراقي كان يخرج كبار الضباط وكبار الدكاترة”.

وتابع قائلا “أجزم أن هذا الصرح سيجتذب الناس من دول الجوار وسيسعون لتسجيل أبنائهم فيه، خصوصا وأنه لدينا أكثر من 120 جناح تدريس باللغة بالإنكليزية للأقسام الداخلية. كما تتوفر في هذه المجموعة جميع وسائل الراحة”.

وكانت المدارس والجامعات الخاصة محظورة في عهد صدام حسين، لكنها ازدهرت في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، حيث أصبح العراقيون يشعرون بالإحباط على نحو متزايد إزاء فشل حكومتهم في توفير الخدمات الأساسية.

13