مشروع الولاية الخامسة لبوتفليقة يفقد أدوات دعمه تباعا

الأمين العام لحزب جبهة التحرير جمال ولد عباس يصف الحديث عن الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بـ"الضجيج".
الاثنين 2018/03/05
بوتفليقة الرئيس الحاضر الغائب

الجزائر - فقد مشروع التجديد للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، في الانتخابات الرئاسية المنتظرة بعد عام من الآن، أدواته تباعا. فبعد تكذيب مؤسسة الرئاسة لمزاعم المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني، أنهى الأمين العام لحزب جبهة التحرير جمال ولد عباس مشروع تنسيقية العهدة الخامسة، الذي انبعث من داخل الحزب.

وكان قسنطيني، تحدّث عن لقاءات جمعته بعبدالعزيز بوتفليقة، الذي أعرب له عن نيّته في الترشح لولاية رئاسية خامسة، وأنه لمس لديه استعدادا للاستمرار في قصر المرادية.

ووصف جمال ولد عباس، الحديث عن الولاية الرئاسية الخامسة لبوتفليقة، بـ”الضجيج”.

وألمحت تصريحات ولد عباس، إلى أن مشروع التجديد لبوتفليقة خلال الانتخابات الرئاسية المنتظرة في ربيع العام القادم، قد فقد بريقه في الأسابيع الأخيرة، في ظل رفض حزبه الإعلان عن ترشيحه للاستحقاق الرئاسي المنتظر.

وكان النائب عن جبهة التحرير بهاءالدين طليبة، أطلق مشروع “التنسيقية الوطنية لدعم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة”، وكشف عن أسماء ثقيلة من محيط قصر الرئاسة، كمسؤولين سابقين ووزراء ونواب وناشطين في المجتمع المدني، ضمن التركيبة التي تكوّن النواة الأولى للمبادرة.

إلا أن إعلان الكثير من تلك الشخصيات عن جهلها بالمشروع، ومسارعة قيادة الحزب، إلى إحالة طليبة على لجنة التأديب، بدعوى التمرّد على سياسة قيادة الحزب، أطفأ بريق المبادرة مبكرا، ورجّح تراجع خيار التمديد لبوتفليقة وحتى سحبه من السيناريوهات المتداولة للاستحقاق الرئاسي القادم.وحمل وصف ولد عباس للمشروع بـ”الضجيج”، عدة رسائل سياسية، تؤكد تصريحات سابقة له حول عدم الحسم في مرشح الحزب للاستحقاق الرئاسي، وأن الترويج للولاية الخامسة، انطلقت من دوائر معيّنة، ولا تعكس رغبة الرئيس بوتفليقة لحدّ الآن في التجديد من عدمه.

وقال ولد عباس “لا أحد يعلم رغبة الرئيس في التجديد من عدمه، وأنه من السابق لأوانه الحديث عن ولاية رئاسية خامسة”. وأضاف “جبهة التحرير الوطني ستدخل الاستحقاق بمرشحها”، وألمح إلى أن الشخصية المعنية جاهزة، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل أخرى، أو التمليح بأي شيء يُحيل المراقبين إلى تحديدها.

وذكرت مصادر قيادية لـ”العرب”، بأن “بهاءالدين طليبة، عبّر في لقاء مغلق مع جمال ولد عباس، بأن المبادرة التي أطلقها كانت بصفة شخصية منه، ولم يكن ينوي جرّ الحزب أو التحدّث باسمه فيها، وعبر عن اعتذاره له عمّا بدر منه، وأنه سيبقى ممتثلا لتعليمات وتوجيهات القيادة في مثل هذه المسائل”.

وأضافت “النائب طليبة أكد لولد عباس، بأن المشروع لم يكن بإيعاز من أي جهة فاعلة في السلطة، كما روّجت له بعض الدوائر، وإنما هو مبادرة شخصية لا تنافس أو تحرج توصيات قيادة الحزب لمناضليها وكوادرها، بعدم الخوض في مسألة العهدة الخامسة لبوتفليقة”.

4