"مشروع تونس" يسحب تأييده للائتلاف الحكومي

الخميس 2018/01/18
حركة مشروع تونس تدعو إلى تكوين حكومة كفاءات مستقلة

تونس- أعلن حزب حركة مشروع تونس الخميس سحب تأييده للائتلاف الحكومي مع الدعوة الى استبدالها بحكومة كفاءات وطنية.

وقال الحزب، الذي يمثل الكتلة الثالثة في البرلمان عقب اجتماع له، إنه يعلن انسحابه من "وثيقة قرطاج"، وهي مبادرة من رئيس الدولة الباجي قائد السبسي، وتمثل مرجعا مؤسسا للائتلاف الحكومي الحالي منذ أغسطس 2016 ومحددا لأولويات عمله.

وقال الحزب إن الحكومة يقودها "تحالف فاشل" بين حركة نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية، وهما الحزبان الرئيسيان في الائتلاف الحكومي.

والتحقت حركة مشروع تونس بأحزاب آفاق تونس والجمهوري وحركة الشعب التي أعلنت انسحابها من وثيقة قرطاج في وقت سابق.

ودعا الحزب إلى تكوين حكومة كفاءات وطنية غير متحزبة وغير معنية بانتخابات عام 2019، وإلى تنظيم مؤتمر وطني لإقرار إصلاحات للنظام السياسي والانتخابي وتصحيح السياسة الاقتصادية.

وكان عدد كبير من قياديي مشروع تونس، ومن بينهم الأمين العام محسن مرزوق، انشقوا عن حزب حركة نداء تونس الفائز بانتخابات 2014 لخلافات داخلية وأسسوا حزبهم الذي يمثل الكتلة الثالثة في البرلمان بـ21 مقعدا من بين 217.

وتقول الحكومة التي يقودها يوسف الشاهد، القيادي بنداء تونس، إن اصلاح المالية العمومية خطوة مهمة وضرورية لانعاش الاقتصاد واستعادة النمو ومعالجة العجز المالي والتجاري اللذين بلغا مستويات قياسية في 2017.

إقرار الإصلاحات الاقتصادية

يوسف الشاهد: سنواصل الإصلاحات وليس لدينا خيار آخر

وتعهد الشاهد، الاربعاء، بالمضي قدما في اقرار الإصلاحات الاقتصادية بعد هدوء موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد الاسبوع الماضي.

وقال بمناسبة انتخابات منظمة الأعراف الممثلة لرجال الأعمال، إحدى المنظمات الفائزة ضمن رباعي الحوار الوطني بنوبل السلام عام 2015، إن "الوضع الصعب في البلاد دفع الحكومة إلى البدء أولا بإصلاح المالية العمومية".

وأوضح الشاهد "من دون تعافي المالية العمومية لا يمكن الحديث عن النمو والاستثمار. هذا ما جعل قوانين المالية في 2017 و2018 صعبة على الجميع".

وأقر قانون مالية الجديد لعام 2018 زيادات في الأسعار لم تشمل المواد المدعمة، لكنها مست الكثير من المواد ذات الصلة بالحياة اليومية بجانب زيادات في الضرائب واقتطاعات من الأجور، لموجهة لسد العجز لدى الصناديق الاجتماعية.

وفجرت تلك الإجراءات وغيرها موجة احتجاجات عنيفة في عدة مدن الأسبوع الماضي، شابها عمليات تخريب أدت إلى اعتقال أكثر من 800 شخص، قبل أن يسود الهدوء تدريجيا بدءا من الخميس الماضي.

وقال الشاهد "غياب الإصلاحات كانت كلفته باهظة ونحن اليوم مطالبون بمعالجتها. سنواصل الإصلاحات وليس لدينا خيار آخر. أي صعوبات لن تثنينا عن التراجع".

تعاني الموازنة العامة في تونس عجزا وصل إلى نحو 6 بالمئة في 2017 بجانب عجز قياسي في الميزان التجاري. وتخطط الحكومة لتحقيق نسبة نمو في حدود ثلاثة بالمئة في 2018 وتخفيض عجز الموازنة إلى مستوى 4.9 بالمئة.

وأقر رئيس التونسي أثناء الاحتفاء بالذكرى السابعة للثورة بأن هناك بطئا كبيرا في إرساء الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في ظل نسب بطالة كبيرة في صفوف الشباب.

وقال الشاهد "تونس نجحت في انتقالها الديمقراطي، وهي اليوم من بين الدول الديمقراطية غير أن ذلك لا يجب أن يحجب الكثير من التحديات".

وأضاف "الكثير يرى أن الحفاظ على نجاحنا الديمقراطي وتطويره أصبح مرتبطا بمدى نجاحنا في الفترة المقبلة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي"، لكنه أشار في نفس الوقت إلى انتعاش المؤشرات الاقتصادية.

وتعهد بالعمل على تخفيض الضغوط الضريبية على المؤسسات خلال العام الجاري، مع إحراز تقدم في محاربة عمليات التهرب الضريبي والتجارة الموازية بهدف منح دفعة للاستثمار وخلق فرص عمل.

وقال في انتخابات منظمة الأعراف "المؤشرات الاقتصادية بدأت تمر الى اللون الأخضر. نأمل أن نكون قد تجاوزنا الفترة الأصعب".

1