مشروع تونس يصطف مع المعارضة داعيا لتشكيل حكومة تكنوقراط

الجمعة 2018/01/19
انتهت مرحلة الوفاق

تونس - أعلن أمين عام حركة مشروع تونس (21 مقعدا في البرلمان، ويضم منشقين عن حزب نداء تونس)، محسن مرزوق انسحاب حزبه من “وثيقة قرطاج”.

ودعا مرزوق إلى “تشكيل حكومة كفاءات مستقلّة من أجل تصحيح المسار السياسي والاقتصادي الحالي للبلاد”.

وقال مرزوق في ندوة صحافية انعقدت صباح الخميس بالعاصمة تونس، إنّ “مسار اتفاق قرطاج صار منتهيا ولم يعد قادرا على تنفيذ ما وقع الاتفاق عليه وأنّ حكومة تحالف النهضة (68 مقعدا من 217) ونداء تونس (56 مقعدا) صارت عاجزة عن تقديم حلول للبلاد رغم مجهود رئيس الحكومة يوسف الشاهد والوزراء المستقلين في حفظ الأمن”.

وتابع أمين الحركة “لن ندعم الحكومة كما ندعو إلى حكومة كفاءات مستقلة ولن نشارك مستقبلا في اجتماع وثيقة قرطاج”.

وقال إنّ “بقاء الحكومة بشكلها الحالي هو عنوان لغياب الاستقرار”.

وأضاف أنّ “وثيقة قرطاج لم تحدّد طبيعة الحكومة، وقد انسحبت العديد من الأحزاب منها باعتبار أنّه لا يوجد أيّ آلية للتعبير عن إراداتها بسبب التحالف بين النهضة والنداء”.

وأكّد مرزوق أنّه “يجب تصحيح المسار على المستوى الاقتصادي بشكل عاجل والتحضير لسنة 2019 والنظر في النظامين الانتخابي والسياسي، وإعداد رؤية اقتصادية شاملة للبلاد وتنقية الفضاء السياسي التونسي من كل من يدعو إلى العنف والتقسيم”.

وأفاد أمين عام الحركة بأنّ الأحزاب الموجودة في الحكم لا تملك النضج الكافي للتمييز بين مصلحة الدولة ومصلحة الحزب لذلك “ندعو إلى حكومة كفاءات وطنية”.

وأكّدت الحركة دعمها لمطالب الشعب المشروعة ورفضها لكل التحركات العنيفة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة داعية إلى تطبيق القانون دون توظيف سياسي.

ومع انسحاب مشروع تونس من الوثيقة ارتفع عدد الأحزاب المنسحبة إلى 4 وهي: حزب آفاق تونس والحزب الجمهوري وحركة الشعب، إضافة طبعا إلى حزب مشروع تونس وذلك من أصل 9 أحزاب وقّعت عليها.

و“اتفاق قرطاج” وثيقة بشأن تحديد أولويات الحكومة، وقّع عليها، في يوليو 2016، كل من الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة عمالية) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (الأعراف)، واتحاد المزارعين (مستقل)، وأحزاب سياسية، أبرزها النهضة ونداء تونس.

وتشمل تلك الأولويات عدة أمور بينها، “كسب الحرب على الإرهاب وتسريع نسق النمو والتشغيل (العمل) ومقاومة الفساد”.

ويقول أخصائيون في العلوم السياسية إن “قرار مشروع تونس زاد في تجريد الحكومة من هويتها كحكومة وحدة وطنية” مشدّدين على أنّ “مفهوم الوحدة الوطنية بات في مهبّ عاصفة سياسية لا تقلّ خطورة عن عاصفة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد”.

وقال سامي مصمود أستاذ العلوم لسياسية بالجامعة التونسية “إن قرار حزب مشروع تونس جاء ليؤكد على أن الطبقة السياسية اقتنعت بأن الحكومة فشلت في إدارة الشأن العام بناء على ما تضمّنته وثيقة قرطاج”.

4