مشروع خارطة طريق رباعي لنزع فتيل الأزمة الأفغانية

حتى تضع الحرب أوزارها في أفغانستان، يبدو أن الحكومة الأفغانية وضعت خطة طموحة، كما وصفها المراقبون، قد تسمح بإشراك حركة طالبان في الحكومة، وذلك مع تسارع جهود التوصل إلى سلام دائم في هذا البلد المضطرب منذ سنوات طويلة.
الاثنين 2016/01/11
الوجه القبيح للسلام

إسلام آباد - تحتضن العاصمة الباكستانية، اليوم الاثنين، اجتماعا رباعيا يضم مسؤولين من باكستان وأفغانستان والصين والولايات المتحدة لاعتماد خارطة طريق لإحياء مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.

وأعلن مسؤولون أفغان وباكستانيون، الأحد، أن الحكومة الباكستانية ستقدم خلال الاجتماع لائحة بأسماء مسؤولي طالبان الأفغان المستعدين لاستئناف الحوار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الرئيس التنفيذي الأفغاني عبدالله عبدالله، جواد فيصل قوله: إن باكستان، التي تتهمها كابول برعاية طالبان واستضافتها لها، ستكشف خلال الاجتماع أيضا عن “أسماء مسؤولي طالبان الذين لا يرغبون” في ذلك.

وأكد فيصل، من جهة أخرى، أن باكستان لن تتعهد “بالتوقف عن تمويل طالبان الموجودة في مدينتي كويتا وبيشاور” الباكستانيتين اللتين تتخذ منهما قياداتها مقرا لها.

وترمي المحادثات رغم التوتر بين كابول وإسلام آباد في هذا الخصوص، بحسب المتابعين، إلى التوصل إلى وسيلة لإنعاش محادثات السلام، ولكن الهدف الرئيسي سوف يكون التوصل إلى وسيلة لجعل طالبان تشارك في المستقبل.

وتشير عدة تسريبات إلى أن كابول قد تعيد طرح مسألة إشراك الحركة في الحكومة، في محاولة منها لامتصاص نشاط الحركة المتصاعد، وإجبارها على خوض المفاوضات.

وفي حين لم يبد قادة الحركة أي رد فعل حيال ذلك، تدور تكهنات لدى العديد من المهتمين بالشأن الأفغاني بأن هذا الاجتماع لن يفضي إلى أي نتيجة ملموسة، في ظل العنف المتصاعد في أفغانستان وزاده نشاط تنظيم داعش المتطرف هناك.

ولا يستبعد المراقبون أن تكون كل من روسيا وقطر طرفين في المفاوضات من خلف الكواليس، فلطالما سعتا إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة الأفغانية وطالبان في أكثر من مناسبة. ومع ذلك تبقى الترجيحات مجرد تخمينات.

لكن اللافت أن أيا من مسؤولي الحركة لن يكون موجودا في هذه الجولة من المحادثات، كما ذكر المتحدث باسم الرئيس التنفيذي الأفغاني، السبت.

وتنصب المخاوف على أن الاقتتال الداخلي الأخير بين فصائل طالبان سوف يحول دون إرسال الجماعة لأي ممثل يمكنه التحدث نيابة عن الحركة بأكملها.

وأجريت أولى المحادثات المباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان في يوليو العام الماضي قرب العاصمة إسلام آباد، غير أن الجولة الثانية أرجئت إلى أجل غير مسمى لدى الإعلان في الشهر ذاته عن وفاة الملا عمر مؤسس الحركة.

5