مشروع قانون أميركي لفرض عقوبات جديدة على روسيا

مشروع قانون أميركي يهدف لزيادة الضغوط على روسيا ردا على تدخلها في الانتخابات الأميركية وأنشطتها في سوريا وضم شبه جزيرة القرم.
الجمعة 2018/08/03
توافق بعد تردد

واشنطن - قدم أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الخميس، مشروع قانون قالوا إنه سيزيد الضغوط على روسيا ردا على تدخلها في الانتخابات الأميركية وأنشطتها في سوريا وضم شبه جزيرة القرم.

وقال السيناتور الجمهوري لينزي جراهام “نظام العقوبات الحالي فشل في ردع روسيا عن التدخل في انتخابات التجديد النصفي”، المقررة في وقت لاحق من العام الجاري.

وتشمل العقوبات فرض قيود مالية على صفقات الدين السيادي الجديدة، وعلى قطاع الطاقة، وبعض المشروعات، وواردات اليورانيوم، إضافة إلى شخصيات سياسية ورجال أعمال.

وكان الكونغرس الأميركي أقرّ في الصيف الماضي مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا لكن بعض المشرعين عبروا عن غضبهم إزاء ما يرونه عزوفا عن تنفيذ العقوبات من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ويأتي مشروع قانون العقوبات بعدما تردد الجمهوريون المسيطرون على الكونغرس في المضي قدما نحو تمريره، إذ تتسبب المخاوف من إلحاق الضرر بالشركات الأميركية في إبطاء مساعي توجيه رسالة سريعة إلى موسكو تحذرها من التدخل في الانتخابات الأميركية المقبلة.

وقال بعض النواب، إن مجلسي الشيوخ والنواب يفكران مليا في كيفية التعامل مع المخاوف المتزايدة من احتمال تخطيط موسكو للتدخل في انتخابات الكونغرس التي ستجرى في نوفمبر القادم، وهو بعكس ما حدث قبل عام عندما عمل الكونغرس سريعا على إعداد قانون عقوبات تستهدف روسيا وكوريا الشمالية وإيران.

 واتحد الجمهوريون والديمقراطيون الأسبوع الماضي في رفضهم لعدم إقدام الرئيس دونالد ترامب على إدانة نظيره الروسي فلاديمير بوتين علنا بسبب التدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2016 رغم ما توصلت إليه المخابرات الأميركية في هذا الشأن. ويخشى مؤيدو القانون الذي يفرض عقوبات مشددة جديدة على روسيا من أن يفقد هذا المسعى الزخم المرجوّ بسبب عطلة مجلس النواب الصيفية وأيضا عطلة مجلس الشيوخ.

وبذلت مجموعة من أعضاء الحزبين بمجلس الشيوخ بقيادة السيناتور الجمهوري ماركو روبيو والسيناتور الديمقراطي كريس فان هولن جهودا لتمرير قانون الردع، الذي يوجه تحذيرا إلى بوتين من أن بلاده ستتعرض لسيل من العقوبات إذا تدخلت في أي انتخابات أميركية في المستقبل، حيث يحظى التشريع بتأييد العديد من النواب البارزين.

وانتقد البرلمانيون الديمقراطيون وكذلك الجمهوريون ترامب لأنه أعطى وزنا لنفي بوتين التدخل في الانتخابات أكبر مما أعطى لتقارير الاستخبارات الأميركية التي تؤكد حدوث هذا التدخل في الحياة الديمقراطية الأميركية. واضطرّ ترامب للتراجع عن تصريحاته، مؤكدا أنه أسيء فهمها.

وانتقد البرلمانيون والمراقبون ترامب أيضا لأنه بدا عاجزا عن انتقاد روسيا بحضور رئيسها، فيما تحدثت موسكو عن “اتفاقات” بين الرئيسين في قمة هلنسكي، ما جعل القمة التي عقداها على انفراد بحضور مترجميهما فقط، موضوعا لتكهنات عديدة.

5