مشروع قانون إسرائيلي يضيق الخناق على الصحافيين

الجمعة 2016/08/12
الدولة تحظّر على مواطنيها ما هو مسموح لها

القدس- حذرت وسائل إعلام إسرائيلية من مخاطر مشروع قانون جديد يحظر على المواطنين تسجيل مكالمة هاتفيّة خلال حديثهم مع طرف ثان، وهو ما يمس بشكل مباشر بعمل الصحافيين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على التسجيلات الصوتية.

وذكرت تقارير إخبارية إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو يعتزم طرح مشروع قانون يحظر على المواطنين تسجيل المكالمات الهاتفيّة للمواطنين، ما من شأنه المسّ بالصّحافة وتقييد التّحقيقات فيها، التي تعتمد بشكل رئيس على التّسجيلات الصّوتيّة.

وكشفت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيليّ، مساء الأربعاء، أنّ نتنياهو قد طرح مقترحه هذا، خلال جلسة وزاريّة تناولت مكانة الإثيوبيّين في إسرائيل، الأسبوع الماضي. ويشار إلى أنّ قانون ‘التّسجيل الخفيّ’ في إسرائيل يتيح للمواطن أن يسجّل من يتحدّث معه، شريطة ألّا يشترك في المحادثة أكثر من مشتركين اثنين فقط.

أمّا استخدام التّسجيل الصّوتيّ للمكالمة، فيكون قانونيًّا، فقط في حالة وافق الطّرف الآخر على الأمر، وفي حال خالف أحد الأطراف، ونشر تسجيلا أو استخدمه لأغراض أخرى، فإنّ القانون يغرّمه بعقوبة يصل أقصاها إلى مدّة 5 سنوات من الحبس.

وذكرت وسائل الإعلام أنه في حال سنّ هذا القانون المثير للجدل، فإنّ أعمال الصّحافيّين، المحقّقين والمواطنين الذين يبتغون الدّفاع عن أنفسهم من الشّركات التّجاريّة المختلفة، ستتضرّر كافّة؛ إذ أنّ عمل التّحقيق الصّحافيّ يعتمد في الأساس على تسجيلات صوتيّة يقوم بها المراسل أو المحقّق الصّحافيّ في سعي لاستخراج حقائق مستترة، أمّا الشّرطة فيعتمد محقّقوها على التّسجيلات الصّوتيّة.

ووصفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الصّادرة صباح الخميس، هذا القانون على أنّه “محاولة من نتنياهو لاستلاب المواطنين من آخر موطن قوّة لديهم. ما هو مسموح للدولة، يحظر على مواطنيها’.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية صوتت على تأجيل موعد إطلاق سلطة البث العام الجديدة حتى عام 2017، والذي كان مقررا في شهر سبتمبر المقبل، الأمر الذي فسرته الأوساط الإعلامية بأنه محاولة من نتنياهو لإيجاد سبل للحد من استقلالية الإعلام.

وقال نتنياهو مبررا محاولته تأجيل موعد إطلاق هيئة البث العام، بأن طاقم العاملين في الهيئة غير مستعدين لوجستيّا لإطلاقها في خريف 2016، بينما قال الداد كوبلنز، المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الجديدة “إن الهيئة على استعداد لبدء البث في 30 سبتمبر القادم”، مشددا على أن “التأجيل الحالي هو مدمر للإذاعة العامة”.

وهاجم نواب من اليسار واليمين، من ضمنهم وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب “البيت اليهودي”، التأجيل، واعتبروا أنه يهدف إلى خلق حالة عدم يقين بشأن إنشاء المؤسسة من أجل إضعافها.

18