مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الأردني يستفز الصحافيين

مشروع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية الذي أقره مجلس الوزراء الأردني يثير جدلا في الوسط الصحافي.
الخميس 2018/05/24
التعديلات لم تنصف الصحافة

عمّان - أثار مشروع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية الذي أقره مجلس الوزراء الأردني، جدلا في الوسط الصحافي، مع ازدياد المخاوف بأنه سيحدّ من حرية التعبير والحريات الإعلامية أكثر من السابق.

وأعاد مشروع القانون تعريف نظام المعلومات ليعتبرها مجموعة البرامج بما فيها التطبيقات والأدوات المعدة لإنشاء البيانات أو المعلومات الإلكترونية أو إرسالها أو تسلمها أو معالجتها أو تخزينها أو إدارتها أو عرضها أو بثها أو إعادة بثها بالوسائل الإلكترونية.

واعتبر مشروع القانون، الصور الثابتة والمتحركة، ضمن مفهوم البيانات بعد أن كانت معرّفة على أنها الأرقام والحروف أو الرموز أو الأشكال أو الأصوات أو الصور أو الرسومات التي ليست لها دلالة في ذاتها.

واستندت الحكومة في تبريراتها للتعديلات التي أقرتها في مشروع القانون إلى أنه جاء على خلفية انتشار “ظاهرة” الجرائم الإلكترونية الواقعة على الأموال والأشخاص، ونظرا لإساءة استخدام البعض لوسائل الاتصالات بعد اتساع نطاق استخدام الشبكة المعلوماتية سواء في وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات برامج الأجهزة الذكية.

واعتبرت هالة عاهد المحامية الحقوقية أن الحكومة ضربت عرض الحائط بكل الانتقادات والملاحظات التي وجهها مختصون وحقوقيون حول مشروع قانون منع الجرائم.

وبينت أن تعريف جرائم الكراهية واسع وفضفاض ومن شأنه أن يوسع نطاق التجريم بحيث يصادر حرية الرأي والتعبير ما يشكل انتهاكا صريحا وخطيرا لأحكام الدستور الأردني والمواثيق الدولية ذات الصّلة التي صادق عليها الأردن وأصبحت جزءا من المنظومة التشريعية وتسمو على القوانين.

ولم تتطرق التعديلات التي طرأت على قانون الجرائم الإلكترونية إلى المادة 11 من القانون، والتي يعترض عليها الوسط الصحافي، ويطالب الكثيرون منذ أعوام بإلغائها أو حتى تعديلها بما لا يحد من حرية الإعلام.

وتنص المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2015 على أنه “يعاقب كل من قام قصدا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة العنكبوتية أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس، مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على ألفي دينار”.

وعلق عمر محارمة عضو مجلس نقابة الصحافيين على التعديلات “كنا نتمنى أن تطال تعديلات القانون المادة 11 التي تشكل القيد الأكبر على حرية الإعلام، والخطوات السابقة التي شملت وضع تعديلات على القانون كان من الأولى أن تشمل تلك
المادة”.

وأوضح محارمة أن التجارب السابقة أثبتت أن المادة 11 من القانون شكلت قيدا على حرية الإعلام، حيث تعرض عدد من الصحافيين للحبس والتوقيف استنادا إليها، وكان من المفترض أن يتم تعديلها خصوصا باستثناء الكلمات المنشورة في المطبوعات.

بدوره اعتبر وليد العدوان رئيس لجنة الحريات في نقابة المحامين أن التعديلات ستحد من الحريات من جهة وستكفل حماية الأشخاص من جهة أخرى، وفي ما يتعلق بالشق الذي سيكبل الحريات فهو يتمثل في المواد التي طرأت على مشروع التعديلات التي تتعلق بالمنشورات التي تعبر عن الرأي العام.

أما الشق الذي سيكفل حماية الأشخاص فيتمثل في المواد التي تعاقب من يسيء للأشخاص، معتبرا في الوقت ذاته أن تعريف الجرائم الإلكترونية لم يكن واضحا ولا مفصلا بل جاء فضفاضا.

18