مشروع قانون جديد يعزز حزمة القيود على الإعلام المستقل في تركيا

مشروع القانون يمهد للسيطرة على الآراء المستقلة والتغطية الإعلامية للحملة الانتخابية العامة عام 2023.
الثلاثاء 2021/10/19
الهدف إعاقة الصحافة عن القيام بعملها

أنقرة – قدم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف في تركيا مشروع قانون يهدف إلى تقييد عمل وسائل الإعلام والمراسلين الذين يتلقون تمويلًا مباشرًا أو غير مباشر من الخارج، ما من شأنه إبقاء وسائل الإعلام المستقلة تحت السيطرة.

ويُلزم مشروع القانون المؤسسات الإعلامية والمراسلين الذين يتلقون أموالاً بطريقية مباشرة أو غير مباشرة من الخارج ويحصلون على دخل على أساس هذه الأموال، بالتسجيل لدى وزارة الداخلية بصفة “ممثل لجهة أجنبية”.

وذكر تقرير لـ موقع أحوال تركية أنه بموجب هذا المشروع سيقدم مندوب وسيلة الإعلام جميع المستندات التي تطلبها الوزارة، وسيتم تسجيل ومراقبة جميع أنشطة وسائل الإعلام والمراسلين، وعلى جميع السجلات المكتوبة أو الرقمية لوسائل الإعلام أن تظل جاهزة للتفتيش من قبل الوزارة.

واعتبر متابعون للشأن الإعلامي التركي أن المشروع الذي سيأخذ وقتا لإقراره من قبل البرلمان والحكومة هو تمهيد للسيطرة على التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية العامة عام 2023 والاستعداد لمواجهة الآراء المستقلة والتغطيات الموضوعية.

وسيتعين على وسائل الإعلام والصحافيين وفقا لمشروع القانون تقديم تفاصيل حول الأنشطة التي تتم باستخدام الأموال الأجنبية.

مركز ستوكهولم للحرية:

174 صحافياً إما محتجزون على ذمة المحاكمة وإما يقضون عقوبات بالسجن، بالإضافة إلى 167 متهماً بارتكاب جريمة لكنهم في المنفى أو طلقاء

وينص مشروع القانون أيضًا على عقوبات لعدم الامتثال لأحكامه، وقد يُحكم على مسؤولي وسائل الإعلام أو المراسلين الذين يتلقون أموالًا أجنبية بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات أو إلزامهم بدفع غرامات مالية مرتفعة إذا فشلوا في تسجيل ممثل مركزهم الأجنبي لدى وزارة الداخلية.

ويمكن أن يؤدي عدم مشاركة المعلومات مع الوزارة إلى عقوبة بالسجن لمدة سنة إلى ثلاث سنوات.

وستناقش لجنة برلمانية مشروع القانون قبل عرضه على الجمعية العامة للتصويت عليه.

ويأتي هذا المشروع امتدادا لقانون سابق يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي الجديدة دخل حيز التنفيذ مؤخرا، وتفرض لوائح القانون على المنصات التي تضم أكثر من مليون مستخدم يومياً مطالبة بإزالة المحتوى الذي يعتبر مسيئاً في غضون 48 ساعة من تلقي الإشعارات، أو المخاطرة بتصعيد العقوبات بما في ذلك غرامات حظر الإعلانات والقيود المفروضة على النطاق الترددي.

وقلل القانون من قدرة شركات وسائل التواصل الاجتماعي على مقاومة طلبات السلطات التركية المصممة لزيادة الرقابة على أصوات المعارضة والصحافة المستقلة والتعبير السلمي.

وأفادت مجموعة الاستجابة السريعة لحرية الإعلام و23 جماعة متحالفة معها في بيان سابق بأن التمويل الأجنبي كان مصدر دخل حاسم للمنافذ الإخبارية المستقلة في تركيا لأنها تواجه ضغوطًا حكومية، بعد أن أصبحت غالبية وسائل الإعلام التركية تدار من قبل شركات قريبة من الحكومة.

وقال البيان “إن هذه البيانات مجتمعة تخلق الانطباع بأن الحكومة التركية تستعد لإدخال إجراءات قانونية جديدة من شأنها تقويض حرية الإعلام والتعددية في البلاد”.

وحتى أغسطس الماضي أظهرت بيانات صادرة عن مركز ستوكهولم للحرية أن 174 صحافياً إما محتجزون على ذمة المحاكمة وإما يقضون عقوبات بالسجن، بالإضافة إلى 167 متهماً بارتكاب جريمة لكنهم في المنفى أو طلقاء.

16