مشروع قانون في البرلمان الإيراني يهدد تنفيذ اتفاق جنيف

الاثنين 2014/01/13
النووي الإيراني.. غموض متواصل بشأن تنفيذ الإتفاق

بروكسل - صرح مصدر من المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي لوكالة «إيتارتاس» الروسية، أمس الأحد، بأن كاثرين أشتون مستعدة للقيام بأول زيارة لها إلى إيران. وقال المصدر ذاته، إن «المفوضة العليا سبق وأشارت إلى أنها تنوي زيارة طهران مع تقدم العمل على طريق التوصل إلى اتفاق شامل حول برنامج إيران النووي»، مشيرا إلى أنها استقبلت باهتمام الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام حول الدعوة المحتملة لزيارة إيران، حسب تعبيره.

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، قد أعلن أول أمس، أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وجه دعوة مفتوحة إلى أشتون لزيارة بلاده.

وتأتي هذه الخطوة من إيران بعد مشاورات مكثفة استمرت يومان لمعالجة الخلافات المتعلقة بتطبيق اتفاق جنيف الذي ينص على أن تحد إيران من تخصيب اليورانيوم لستة أشهر مقابل عدم فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية عليها ورفع جزئي للعقوبات الراهنة. وذكر عباس عراقجي، كبير المفاوضين الإيرانيين بخصوص الملف النووي، في وقت سابق، أن المفاوضات التي أجراها الخميس والجمعة الماضيين في جنيف مع أولغا شميت مساعدة اشتون، أتاحت التوصل لحلول بشأن النقاط الخلافية بين بلاده ومجموعة الدول الست الكبرى حول تطبيق اتفاق جنيف الذي وقع في 24 نوفمبر، مضيفا أنه تم إبلاغ هذه الحلول إلى العواصم صاحبة القرار، حسب قوله. في المقابل شكّكت واشنطن في الأنباء الواردة من جنيف حول التوصل إلى اتفاق بين إيران والاتحاد الأوروبي في نقاط الخلاف بينهما بخصوص الملف النووي.

وفي تطور منفصل، أعرب مسؤولون حكوميون ووزارة الخارجية في إيران عن عدم علمهم بوجود لجنة تتولى الإشراف على فريق المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، فيما أكد عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، محمد إسماعيل كوثري، وجود هذه اللجنة.

وأشار كوثري إلى أن اللجنة التي تقوم برسم السياسات والإشراف على الفريق النووي الإيراني، مؤلفة من رؤساء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، حسب مصادر إعلامية، مؤيدا وجود هذه لجنة.

وتكشف هذه الأنباء عن محاولات يقوم بها التيار المحافظ لفرض نفوذه على مسار المفاوضات النووية بعد الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والقوى الست العالمية بشأن الملف النووي في نوفمبر من العام الماضي.

وفي تطور آخر، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية على أكبر صالحي، أمس الأول، إن «إيران لن يكون أمامها خيار سوى رفع درجة تخصيب اليورانيوم إذا وافق البرلمان على مشروع قانون يناقشه الآن رغم أنها لا تحتاج حاليا إلى مثل هذا النوع من اليورانيوم العالي التخصيب».

وأضاف صالحي أنه إذا رأى أعضاء البرلمان أن ذلك في مصلحة البلاد، وأن التخصيب إلى 60 في المائة يمكن أن يكون مفيدا وحولوا هذه الرغبة إلى قانون فعندئذ لن يكون أمامنا من خيار سوى أن نطيع، حسب تعبيره. وعلى صعيد آخر، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تدرس تكثيف وجودها في إيران للتعامل بصورة أفضل فيما يخص التحقق من تنفيذ طهران لاتفاقها مع القوى الكبرى للحد من برنامجها النووي.

5