مشروع قانون لحظر الأحزاب المطالبة بتطبيق الشريعة في بلجيكا

مشروع القانون يأتي على إثر إعلان حزب الإسلام عن برنامجه الانتخابي الذي يطالب فيه بتطبيق الإسلام.
الجمعة 2018/04/13
مخاوف رغم التضامن

بروكسل - أعلن حزب الشعب البلجيكي أنه سيطرح مشروع قانون أمام البرلمان لحظر جميع الجمعيات والأحزاب التي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، فيما أصبح حزب “الإسلام” الذي تم تشكيله في بلجيكا سنة 2012، متصدرا للمشهد السياسي، حيث يطمح مؤسسوه إلى ترشيح مندوبين عنه في انتخابات هيئات السلطة المحلية، التي ستجري في أكتوبر القادم.

ويستهدف مقترح حزب الشعب البلجيكي جميع الجمعيات التي تروج أو توصي بتطبيق قانون الشريعة في بلجيكا، كما يرغب النص في حظر جميع الجمعيات أو الأفراد الذين يدرسون الإسلام في بلجيكا من تلقي تبرع بأكثر من 250 يورو، ما لم يوافق المانح مسبقًا.

ويأتي مشروع القانون على إثر إعلان حزب الإسلام، الذي يستعد لخوض انتخابات السلطة المحلية في أكتوبر القادم، حيث يتمثل برنامجه الانتخابي في تطبيق الإسلام لكن برؤية مغايرة عن “المفاهيم القاتمة التي لصقت بالإسلام منها تلك التي تتهمه بأنه يُنظر للإرهاب وغير ذلك من الأمور”.

وقال بعض مسؤولي الحزب إن الحزب السياسي ينوي تطبيق القوانين الإسلامية في البلاد بشكل منتظم، كما يطمح إلى تخصيص حافلات نقل خاصة بالنساء فقط، فضلا عن تقديم وجبات الغداء الحلال في مطاعم الشركات والمؤسسات التعليمية وإعلان الأعياد الإسلامية أياما للعطلة والسماح بارتداء النقاب في المدارس. وأثارت مواقف هذا الحزب المحسوب على المذهب الشيعي، والذي شكل المغاربة المتشيعين أغلبية أعضائه، موجة من الاستياء لدى السياسيين البلجيكيين، حيث أطلق النائب الاتحادي ريتشارد ميلر، التابع للحزب الليبرالي ببلجيكا، حملة لحظره. وأكد ميلر أنه قلق من فوز الحزب الإسلامي بالكثير من المقاعد في الانتخابات المقبلة، فالحزب لديه مرشحون في 28 بلدية، مشيرا أنه كان يريد حظر الحزب منذ عام 2012، بسبب استخدامه حقوق الإنسان في الترويج للتطرف.

ومنذ صعود الحزب الليبرالي اليميني إلى الحكم عقب انتخابات يونيو 2014، شهدت بلجيكا تصريحات عنصرية كان أبرزها ما أعاد نشره وزير الهجرة واللجوء ثيو فراكلين على صفحته على موقع فيسبوك “أتفهم القيمة المضافة التي يمثلها المهاجرون ذوو الأصول اليهودية أو الصينية بالنسبة للاقتصاد البلجيكي، لكن لا أجد أي قيمة مضافة يقدمها ذوو الأصول المغربية أو الجزائرية”.

ويرى مراقبون أن الجالية المسلمة وخصوصا مسؤولي الجمعيات لم يحسنوا استثمار هامش الحرية المتوفر في البلاد من أجل خلق لوبي مسلم يحترم قيم الديمقراطية ولكن أيضا يفرض مبادئه وثقافته على باقي مكونات المجتمع.

وأرجع المحللون بالأساس هذا القصور إلى أن جماعة من المسؤولين على الشأن الاسلامي في بلجيكا كان يسيطر عليهم هاجس الإغتناء كما اتجهوا إلى الأعمال الدعوية في بلدان أخرى كالشيشان وأفغانستان وأهملوا تربية أبنائهم وأبناء الجالية المسلمة ببلدهم بلجيكا.

5