مشروع قرار أممي لتثبيت هدنة إنسانية عالمية

مشكلة مشروع القرار أنه يتضمن فقرة فارغة تتناول دور منظمة الصحة العالمية التي وجّهت إليها الولايات المتحدة انتقادات شديدة بسبب طريقة إدارتها لأزمة فايروس كورونا.
الخميس 2020/04/30
دعوة إلى هدنة إنسانية 90 يوما بكل النزاعات

نيويورك - يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار فرنسي – تونسي يدعو إلى هدنة إنسانية عالمية في كل النزاعات المسلحة وذلك في وقت تفشى فيه وباء كورونا.

وكان مشروع القرار ينصّ في مسودّته الأولى التي طرحها هذان البلدان الأسبوع الماضي على وقف القتال لمدة 30 يوما فقط وعلى “وقف شامل وفوري للأعمال العدائية في كلّ الدول المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن” وعلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجائحة.

ولكنّ المسودّة الجديدة لمشروع القرار التي أعيدت صياغتها الاثنين باتت تنصّ على أنّ “مجلس الأمن يدعو جميع الأطراف في النزاعات المسلّحة إلى الانخراط فورا في هدنة إنسانية لمدة 90 يوما متتالية، لإتاحة إيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومتواصلة وخالية من العوائق، وتوفير الخدمات ذات الصلة من قبل جهات إنسانية محايدة”.

ولم يحدّد المجلس موعدا لطرح مشروع القرار على التصويت، ذلك أنّ المشكلة الأكبر التي يعاني منها هذا النصّ تكمن في تضمّنه فقرة فارغة تتناول دور منظمة الصحة العالمية التي وجّهت إليها الولايات المتحدة انتقادات شديدة بسبب طريقة إدارتها لأزمة فايروس كورونا المستجدّ.

وكان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش قد أطلق في 23 مارس نداء لوقف فوري وعالمي لإطلاق النار بهدف تعزيز سبل مكافحة كوفيد – 19، وقد طلب يومها من مجلس الأمن دعم ندائه هذا، ولاسيّما في النزاعات التي يراقبها مجلس الأمن مثل تلك الدائرة في كلّ من سوريا واليمن وأفغانستان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا والسودان وكولومبيا. وبالرغم من أن مجلس الأمن منقسم على نفسه بسبب إصرار الولايات المتحدة على إطلاق مصطلح “الفايروس الصيني” في أي قرار للمجلس حول كورونا إلا أن نداء غوتيريش لقي آذانا صاغية على ما يبدو.

ولكن لا تزال هناك نزاعات مستعرة كما هو الحال في اليمن وليبيا وجنوب السودان، أو أنّها تأجّجت أكثر كما حصل في كولومبيا مثلا حيث أعلن “جيش التحرير الوطني”، آخر حركة تمرّد في هذا البلد، الاثنين أنّه سيستأنف عملياته العسكرية اعتبارا من الأول من مايو.

وكانت الأمم المتّحدة أعلنت في 25 مارس عن “خطة إنسانية” لمساعدة ما بين 30 و40 دولة من بين الأكثر هشاشة في مواجهة الجائحة، وقد أطلقت لهذه الغاية نداء لجمع تبرّعات تصل قيمتها إلى ملياري دولار، تأمّن منها بعد شهر نصفها، بحسب المنظمة الدولية.

5