مشروع قرار حول سوريا يثير خلافات داخل مجلس الأمن

الأربعاء 2014/02/19
الوضع الإنساني في سوريا يزداد تأزما

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة)- عقد سفراء الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي اجتماعا جديدا في محاولة لبحث مشروع قرار حول الوضع الإنساني في سوريا، ولكن لا تزال هناك خلافات بين الغربيين والروس حول عدة نقاط.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اقتناعه بأن محادثات السلام في جنيف تشكل السبيل الأفضل لحل النزاع السوري وحث كل الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات كما أعلن الناطق باسمه أمس الثلاثاء.

وقال السفير الأردني الأمير زيد الحسين إن "المفاوضات مستمرة"، معربا عن الأمل في التوصل إلى تصويت قبل نهاية الأسبوع.

وردا على سؤال حول احتمال حصول تصويت نهاية الأسبوع، قالت سفيرة ليتوانيا ريموندا مورموكايتي التي تترأس مجلس الأمن في هذا الشهر، أنه "من المبكر جدا". ورفض نظيرها الروسي فيتالي تشوريكين تحديد أية مهلة للتصويت.

وقال دبلوماسيون إن المحادثات تتعثر خصوصا حول احتمال فرض عقوبات على الذين يعرقلون وصول المساعدات الإنسانية، وترفض روسيا مثل هذا التهديد ضد حليفها السوري في حين أن الغربيين يعتبرون أن القرار يجب أن يتضمن عنصرا ملزما كي يكون له ثقل.

أما السفير الفرنسي جيرار ارو فقال إن "الشعور العام هو أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق ولكن يجب أن يكون النص جوهريا كي يكون له تأثير حقيقي على الأرض"، وأشار إلى وجود "ثلاث أو أربع نقاط" خلاف ولكن "كل شيء قابل للحوار".

وأوضح أن "أحد العناصر الأساسية بالنسبة لنا هو السماح لوكالات الأمم المتحدة بعبور الحدود" من الدول المجاورة إلى سوريا كي توزع المساعدات الإنسانية.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011 استخدمت روسيا حق النقض ثلاث مرات لوقف مشاريع قرارات تهدف إلى زيادة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وبعد أسابيع من حصول أول مفاوضات بين النظام والمعارضة سعيا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، انتهت الجولة الثانية في نهاية الأسبوع إلى فشل.

وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي أنه رغم فشل الجولة الثانية من المفاوضات فإن بان كي مون "يظل مقتنعا بان جنيف-2 هو السبيل السليم ويأمل في أن يفكر الجانبان مليا ويعودا سريعا" إلى طاولة التفاوض.

وبدا أن المتحدث يقلل من أهمية الاخفاق الذي منيت به المفاوضات، قائلا إنها "عملية تتطلب وقتا"، ومؤكدا أن بان "يبقى عازما على المضي قدما، تماما كـ(الموفد الأممي الاخضر) الإبراهيمي".

وأعلن الإبراهيمي السبت فشل الجولة الثانية من المفاوضات بين ممثلي النظام والمعارضة السوريين في جنيف من دون أن يحدد موعدا لجولة ثالثة.

وأوضح نسيركي أن "الإبراهيمي سيحضر إلى نيويورك" ليبلغ بان كي مون ومجلس الأمن الدولي بنتائج مهمته، لكنه لم يحدد موعدا لهذه الزيارة.

1