مشروع قرار فرنسي ضد الجهاديين

الجمعة 2015/11/20
أولوية فرنسا مكافحة العدو المشترك: داعش

نيويورك - قدمت فرنسا مساء الخميس مشروع قرار الى مجلس الامن بطالب باتخاذ "كل الاجراءات الضرورية" لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى اعتداءات باريس.

ويدعو النص "الدول التي لها القدرة على ذلك الى اتخاذ كل الاجراءات الضرورية... من اجل مضاعفة جهودها وتنسيقها لمنع ووقف الأعمال الارهابية التي يرتكبها تحديدا" تنظيم الدولة الاسلامية وكذلك مجموعات ارهابية اخرى مرتبطة بالقاعدة.

ويشير النص الى اجراءات تتخذ "على الأراضي التي يسيطر عليها داعش في سوريا والعراق" وبما ينسجم مع القوانين الدولية.

ويجدد مجلس الامن في القرار ادانته ليس لاعتداءات باريس فحسب بل كذلك للاعتداءات التي نفذها تنظيم الدولة الاسلامية في اكتوبر ونوفمبر في سوسة بتونس وانقرة وبيروت وكذلك ضد الطائرة الروسية التي اسقطت في سيناء بمصر.

ويدعو مجددا الدول الى "تكثيف جهودها" لمنع مواطنيها من الانضمام الى صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق ولتجفيف مصادر تمويل الحركات المتطرفة.

واوضح دبلوماسي ان هذا القرار ليس إذنا قانونيا تعطيه الأمم المتحدة لحملة الغارات الجوية التي تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية بل هو بمثابة "دعم سياسي للعمليات الجارية او المقبلة".

وتأمل باريس في اقرار النص خلال ايام او في مطلع الاسبوع المقبل على ابعد تقدير.

وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر انه "مثلما اعلن رئيس الجمهورية .. ان فرنسا طرحت مشروع قرار قصيرا، وقويا ويركز على هدف له الاولوية وهو مكافحة العدو المشترك، داعش".

واضاف ان "التهديد الاستثنائي وغير المسبوق الذي يمثله هذا التنظيم لمجمل الاسرة الدولية يتطلب ردا قويا وموحدا ولا لبس فيه من مجلس الامن" داعيا الى "اقرار المسودة على وجه السرعة".

من جهتها قدمت روسيا لمجلس الامن مساء الاربعاء صيغة جديدة لمشروع قرار سبق ان طرحه الرئيس فلاديمير بوتين في نهاية سبتمبر غير ان هذا النص يواجه تحفظات قوية من الغربيين اذ يوصي باشراك نظام الرئيس السوري بشار الاسد في مكافحة التنظيمات المتطرفة في سوريا.

وتعليقا على مشروع القرار الروسي اعرب السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ماثيو ريكروفت عن اسفه لان هذا النص "يمنح كما يبدو شرعية لسلطة بشار الاسد"، مؤكدا ان المشروع الروسي بصيغته الجديدة "لم يتغير كثيرا" بالمقارنة مع سابقه وهو "لا يأخذ في الاعتبار دواعي القلق التي اعربت عنها (بريطانيا) ودول اخرى" في نهاية سبتمبر.

واضاف السفير البريطاني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن خلال شهر نوفمبر الجاري ان لندن تدعم بالمقابل مشروع القرار الفرنسي الذي "يركز على السرعة والوحدة"، مشددا على ان مشروع القرار الروسي "ليست لديه فرصة كبيرة" في أن يرى النور.

بالمقابل ابدى السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين انفتاحا على مشروع القرار الفرنسي.

وقال تشوركين للصحافيين "حقا لست ارى اي تناقض" بين المشروعين الروسي والفرنسي، معتبرا ان النص الفرنسي "ليس فيه اي شيء يصدم، ونحن ندرسه".

واضاف انه من الممكن ان يصدر مجلس الامن في نهاية المطاف قرارين، الواحد تلو الآخر. وقال "بعد 11 سبتمبر، كان هناك في البداية نص مقتضب، ولاحقا بعد اسابيع، نص اكثر تفصيلا".

1