مشروع قرار يدعو لاستئناف عمل البعثة الأممية في الصحراء المغربية

الخميس 2016/04/28
"مواصلة التفاوض دون شروط مسبقة"

نيويورك - قدمت الولايات المتحدة الاربعاء الى شركائها في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار "يشدد على الضرورة الملحة" لأن تستأنف بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية عملها بصورة كاملة ويمهل الرباط والمنظمة الدولية أربعة أشهر للاتفاق على هذا الأمر.

وبانتظار ذلك سيتم تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو) لمدة 12 شهرا دون تعديل، علما بأن ولايتها تنتهي في نهاية ابريل الجاري.

ويصوت مجلس الأمن الجمعة على مشروع القرار هذا، بعد يوم من الموعد المقرر للسماح للدول الأعضاء باجراء المزيد من المباحثات بشأنه، على ما افاد دبلوماسيون.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين لصحافيين ان المناقشات حول هذا النص "لن تكون سهلة".

وبعد مناقشة أولية للمسودة في جلسة مغلقة لمجلس الأمن، اعتبر ان هناك "هامش لتحسين" النص، مشيرا الى ان بعض الدول الأعضاء تسعى الى تشديد لهجته.

ومهمة البعثة هي موضع خلاف بين الرباط والأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي اثار استياء المملكة باستخدامه عبارة "احتلال" لوصف وضع الصحراء المغربية التي ضمها المغرب عام 1975، وردت الرباط بطرد 75 من الخبراء المدنيين في البعثة.

وبحسب الامم المتحدة، لم يبق هناك سوى 28 خبيرا مدنيا في العيون، كبرى مدن الصحراء المغربية، ما يمنع البعثة من تنفيذ مهمتها. وهي انتشرت عام 1991 لمراقبة وقف اطلاق نار بين المغرب وجبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال والتحضير لاستفتاء حول تقرير المصير.

وينص مشروع القرار على ان مجلس الأمن "يشدد على الضرورة الملحة لأن تستعيد مينورسو قدرتها على العمل بصورة كاملة".

ويطلب النص من الأمين العام للأمم المتحدة ان يبلغ مجلس الأمن في مهلة أربعة اشهر ما اذا كانت البعثة استعادت قدرتها على العمل بصورة كاملة. والا، فإن المجلس يبدي استعداده "للنظر في أفضل السبل التي يمكن ان تسهل تحقيق هذا الهدف". إلا ان المسودة لا تنص على اي عقوبة او اجراء قسري لإرغام المغرب على العدول عن قراره.

وكانت صيغة سابقة للنص تحدد مهلة شهرين فقط. ويطلب مجلس الامن من المغرب وجبهة البوليساريو، "مواصلة التفاوض (...) بدون شروط مسبقة".

ويقترح المغرب منذ 2007 خطة حكم ذاتي في ظل سيادته لهذه المنطقة الشاسعة البالغ عدد سكانها اقل من مليون نسمة والغنية بالفوسفات والثروة السمكية، في حين يطالب انفصاليو البوليساريو المدعومون من الجزائر، باستفتاء حول حق تقرير المصير.

وقال دبلوماسيون ان القرار يعكس تسوية مدروسة بدقة. وكان المغرب المدعوم خصوصا من فرنسا، يطلب تجديد المهمة لـ12 شهرا دون شروط، في حين كان العديد من اعضاء المجلس (الولايات المتحدة وبريطانيا وفنزويلا وانغولا والاوروغواي ونيوزيلندا) يريدون التثبت من قدرة البعثة على تنفيذ مهمتها.

وابدت هذه الدول مخاوف من تشجيع دول اخرى تنتشر فيها بعثات دولية على السعي للتخلص منها.

1