مشروع "كلمة" للترجمة يصدر روايات باتريك موديانو

الجمعة 2015/02/27
احتفاء خاص بالكاتب الفرنسي باتريك موديانو

أبوظبي- أعلن مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن قرب إصداره ستّ روايات مترجمة إلى العربيّة من تأليف الكاتب الفرنسيّ باتريك موديانو، الفائز بجائزة نوبل للآداب للعام 2014.

تصدر الترجمة ضمن سلسلة ترجمات الإبداع الفرنسيّ الكلاسيكيّ والمعاصر، التي يشرف عليها ويراجع ترجماتها الشاعر والأكاديميّ العراقيّ المقيم في فرنسا كاظم جهاد، وتترجم الروايات الستّ الشاعرة اللبنانية دانيال صالح، التي سبق أن ترجمت في السلسلة ذاتها منتخبات قصصية لإميل زولا بعنوان “الفيضان ونصوص أخرى”.

وقد تمّ اختيار الروايات وبدأ التفاهم على حقوقها مع ناشرها الفرنسيّ قبل الإعلان عن جائزة نوبل للعام الماضي بشهور، ثمّ جاء فوز موديانو بالجائزة ليؤكّد ضرورة ترجمته بهذا الزخم وبهذا التركيز على عدد من أهمّ أعماله وأكثرها انتشارا.

عرف موديانو بكتابته الموجزة التي تعمل بالإضمار والمحو، وتتضمّن شحنات عالية من الشّعر. ويتبع موديانو أسلوب المزج بين الأخيلة والذكريات، ويعيد تصوير التاريخين الشّخصيّ والجماعيّ، رافضا السقوط في منطق التوثيق المحض أو التسجيليّة السّافرة، ومتحرّرا من أسر الزمن الخطّي والنموّ المتتابع للأحداث.

أبطال رواياته وقصصه منجرفون دوما في تساؤل عن الهويّة والصراع الأليم مع الذاكرة.

وفي محاولة شبه يائسة لإعادة تجميع عناصر ماض لا يني ويتفكّك دون أن يستطيعوا الوصل بين شظاياه المتناثرة. هذا كلّه مكّنه من أن يبني، بلغة شفّافة ومتميّزة بعباراتها القصيرة المتلاحقة، عالما سريّا وأليفا في آن معا.

وحرصا على عدم الكشف كلّيا عن لغز التجربة في العمل الأدبيّ صرّح موديانو في حوار معه بمناسبة صدور روايته الأخيرة “ينبغي ألّا نميط اللّثام عن اللّغز أبدا”.وفي كلّ الأحوال، لا يقدر الكاتب على ذلك، فمهما عمل على إضاءة اللّغز بتدقيق وتعمّق فهو لن يعمل إلّا على مفاقمته.

لقد قال صامويل بيكيت عن مارسيل بروست، الذي لم يكن إلى حدّ ما ليقوم بشيء آخر سوى تفسير شخصيّات عمله، إنّه، بتفسيره لها، إنّما كان يفاقم لغز كلّ منها ويحيله أكثر كثافة”.

14