مشروع "كلمة" يحتفي باليوم العالمي للترجمة

الترجمة تسد الفجوات والهوة الثقافية بين مختلف الحضارات وتتيح الفرصة أمام الجميع للاطلاع على أحدث الإصدارات وقراءتها.
الجمعة 2019/10/04
مشروع كلمة يسافر بقرائه إلى مختلف الثقافات

أبوظبي- نظّم مشروع “كلمة” للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ندوتين وثمانية معارض كتب في مؤسسات حكومية مختلفة، احتفاء باليوم العالمي للترجمة الذي يصادف 30 سبتمبر من كل عام.

وفي هذا الشأن أقيمت ندوة بالتعاون مع جامعة السوربون أبوظبي بعنوان “دعم المترجمين في العالم العربي: مشروع كلمة أنموذجا” في قاعة روبير دو سوربون بمقرّ الجامعة.

تناولت الندوة تساؤلات حول دور المترجم في حوار الأفكار بين الثقافات المختلفة، ودور الترجمة كأداة تغيير وانفتاح في المجتمع في مواجهة التضليل والتعصب وفي ثقافة التسامح، في محاولة لكشف واقع الترجمة في العالم العربي، وتسليط الضوء على مدى حاجة الترجمة إلى دعم من الجهات الحكومية واضعة مشروع “كلمة” كنموذج.

استضافت الندوة أستاذة اللغة والثقافة العربية بجامعة السوربون – أبوظبي الدكتورة ثناء عباس ومعدّ البرامج في تلفزيون أبوظبي الإعلامي الباحث والمترجم طارق راشد وأدارتها الكاتبة والمترجمة الإماراتية مليحة العبيدلي.

وأوضحت الدكتورة ثناء عباس أنّ خيارات المترجم في إيصال المعرفة، تتعلّق بوسطه السياسي، الثقافي، والاجتماعي، وبالتالي فإن عملية الترجمة ليست مجرّد نقل نصوص من لغة إلى لغة، وإنما نقلها من ثقافة إلى ثقافة أخرى، في سعي دؤوب من المترجم لأن يفهم المتلقي النصوص من خلال خلفيته الثقافية. مؤكدة أنّ مشروع “كلمة” جاء كمشروع ضروري لسدّ حاجة المجتمع.

وأوضح الباحث طارق راشد أهمية دور الترجمة في العالم، كونها الطريقة المثلى التي أوصلت مؤلفين وروائيين حول العالم لجائزة نوبل للآداب، فقد تقدّم في العام 2007 للجائزة 16 عملا مترجما، مقابل 9 أعمال كتبت في الأصل باللغة الإنكليزية.

وأكّد راشد أن الأعمال المترجمة إلى لغات مختلفة أكبر دليل على أهمية هذه الأعمال، فبانتشارها تسلك طريقها نحو الثقافات الأخرى والجوائز العالمية، وكمثال على ذلك أعمال نجيب محفوظ التي أوصلتها ترجماتها إلى نوبل للآداب.. مشيرا إلى أن نسب الترجمة في الوطن العربي تطوّرت بشكل مرض في السنوات الأخيرة إذ أنه وحسب تقرير التنمية العربية الإنسانية لعام 2001 لم يكن هناك سوى 475 كتابا مترجما في العام بينما أصبحت في الأعوام القليلة الماضية تزيد على 3000 كتاب في العام.

وأقيم على هامش الندوة معرض مصغّر للكتاب تضمّن أحدث إصدارات مشروع “كلمة” للترجمة مع خصومات خاصة لطلاب الجامعة.

ويتزامن تنظيم هذا المعرض في جامعة السوربون أبوظبي مع عدد من المعارض التي يقيمها مشروع “كلمة” للترجمة، بالتعاون مع جهات ومؤسسات حكومية في إمارة أبوظبي.

بدوره، نظّم نادي “كلمة” للقراءة جلسة نقاشية في معرض العين للكتاب المنعقد حاليا في مركز العين للمؤتمرات، عن كتاب “الشباب، العمر من منظور ثقافي” المترجم عن اللغة الإنكليزية لمؤلفه روبرت بوغ هاريسون، ضمن إصدارات مشروع “كلمة” للترجمة.

وقد أدار الندوة مع طالبات جامعة الإمارات الفنان ياسر النيادي. وتناول المتدخلون عدة مواضيع وتساؤلات مطروحة في الكتاب من ضمنها مفهوم العمر والحكمة والعبقرية والطفولة وحب العالم، في محاولة للإجابة عن سؤال كم عمرنا. فالإنسان كما يذكر المؤلف وفقا لهذه النظرية، يمتلك عمرا بيولوجيا وتطوريا وجيولوجيا، وعلاوة على ذلك فإن للإنسان عمرا ثقافيا أيضا.

كما نظّم النادي بمناسبة يوم الترجمة العالمي نشاطا للأطفال في مدرسة حمدان بن زايد، وتضمّن قراءة قصص للأطفال باللغة العربية والصينية.

14