مشروع "كلمة" يصدر دليلا شاملا عن الحضارة الهندية القديمة

السبت 2015/01/17
الكتاب يتناول الجوانب الثقافية المتعددة للهند في العصور الوسطى

أبوظبي- عن مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، صدر كتاب بعنوان “الهند في العصور الوسطى: دراسة حضارة” للمؤلف عرفان حبيب وترجمه إلى العربية الباحث أحمد عبدالعزيز العباسي.

يتناول الكتاب بطريقة سلسة ومنطقية ومثيرة الجوانب الثقافية المتعددة للهند في العصور الوسطى وثلاث فترات زمنية طويلة تمتد ما بين (600 – 1750م).

ويناقش المؤلف عددا من الجوانب المرتبطة بثقافة الهند وحضارتها، مثل النظام السياسي والدين والآداب والفنون الجميلة والفن المعماري والتعليم.

كما أنه يركز على الكيانات والطبقات الاجتماعية والاقتصاد والتكنولوجيا ومدى ارتباط تطور هذه الجوانب بالأحداث التي دارت في الهند ومنها وصول المسلمين إليها واندماجهم في المجتمع الهندي وإسهامهم الملحوظ في شتى مجالات الحياة.

ونظرا إلى طول الفترة الزمنية التي تمت دراستها في الكتاب، فقد تم التركيز على دراسة ثقافة الهند وحضارتها خلال ثلاث مراحل، هي، بالترتيب، من 600 إلى 1200، ومن 1200 إلى 1500، والمرحلة الأخيرة من 1500 إلى 1750.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا هو أن المرحلة الأخيرة قد أخذت حيزا أكبر من الدراسة والتحليل، ولم يكن هذا الاهتمام بهذه المرحلة التي امتدت لقرنين ونصف القرن بسبب قربها من عصرنا فحسب، بل بسبب توافر المواد والمصادر الأولية والسجلات والوثائق والروايات التأريخية المفصلة والشاملة ووجود عدد كبير من الكتب التي تم الحفاظ عليها من خلال المخطوطات ومدونات الرحالة الأجانب والسجلات التجارية للأوروبيين.

ومن أبرز المحاور التي تناولها مؤلف الكتاب والمتصلة بحضارة الهند وثقافتها، طبيعة تكوين المجتمع الهندي، إذ تناول جغرافية الهند وتركيبتها السكانية المتناثرة وانتشار التجمعات السكانية القروية منها والحضرية، إضافة إلي التجمعات السكانية في الغابات، وأثر هذا الوضع على تأسيس نظام الإقطاع وظهور الطبقات الأرستقراطية المحلية.

وحسب كثير من المؤرخين، فإن الفترة التي سبقت بداية نظام السلاطين في دلهي عام 1206م كانت قد اتسمت بفشل الدويلات الهندية المتعاقبة والتي هيمن فيها نظام الإقطاع في الهند.

كما يشير الكتاب إلى مختلف العلوم التي ازدهرت في الهند أو التي انتقلت إليها من ثقافات أخرى، مثل علوم الطب والفلك والرياضيات والزراعة والهندسة المدنية والصناعة الحربية وغيرها، واستعرض كذلك مختلف الصناعات اليدوية والحرفية والآلات والمعدات التي تم ابتكارها في الهند وتم تدعيم ذلك بالرسوم التوضيحية لتلك الآلات والمعدات وكيف تطورت خلال المراحل التأريخية قيد الدراسة.

ويدرس الكتاب، بطريقة تحليلية، أهم الديانات التي انتشرت في الهند، حيث ركز على المعتقدات والأديان الرئيسة مثل الإسلام والهندوسية والمسيحية والسيخية، بالإضافة إلى ذكر أبرز الطوائف الدينية المتعددة في الهند.

16