مشروع "كلمة" يطلق مبادرة "مواسم القراء"

المشروع يسعى من خلال المبادرة إلى تعزيز عادة القراءة بين أفراد المجتمع، وتسليط الضوء على منشوراتها المتميزة، التي بلغت نحو ألف كتاب في غضون 10 سنوات.
الخميس 2018/08/30
تعزيز عادة القراءة لدى المراحل العمرية كافة

أبوظبي – تحت شعار “إذا كان الكتاب جديرا بالقراءة، فإنه جديرٌ بأن يُقتنى”، يطلق مشروع “كلمة” للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي مبادرة “مواسم القراءة”. ويسعى المشروع من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز عادة القراءة بين أفراد المجتمع، وتسليط الضوء على منشوراتها المتميزة، التي بلغت نحو ألف كتاب في غضون 10 سنوات، بطرح مجموعات محددة من الإصدارات، سيتم توفيرها في مراكز البيع قريبا.

تتألف كل مجموعة من عدد محدد من الكتب التي تدور حول الموضوع نفسه، أو تجمع بينها روابط مشتركة، بحيث تباع كل مجموعة كاملة، وبحسم خاص يبلغ 50 بالمئة. وسيتاح للجمهور شراء هذه المجموعات من خلال مراكز البيع ومكتبات دار الكتب، وفي عدد من المكتبات التجارية الكبرى في أبوظبي والمدن الأخرى في الإمارات العربية المتحدة، وتنطلق أولى هذه الحلقات والمجموعات القرائية مع فكرة “قراءات الصيف”.

وقال عبدالله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي “تأتي هذه المبادرة استمرارا للفعاليات التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي بهدف تعزيز عادة القراءة لدى المراحل العمرية كافة، وتتميز هذه الإصدارات بأنّها تنقل تجارب وثقافات وحضارات شعوب كثيرة، ومما لا شك فيه أن هذا التنوع يثري العقل ويغني بالمعرفة”.

وأضاف آل علي “نسعى أن يتحول الكتاب إلى جزء من الحياة اليومية لأفراد المجتمع، ونسعى من خلال هذه المبادرة إلى خلق حالة قرائية استثنائية تشمل الأطفال والشباب والأهل، بما يسهم في تعزيز قيمة الكتاب المعرفي خارج إطار الكتاب الدراسي، لتكون القراءة بالنسبة للأفراد شغفا وهواية وليست عبئا أو واجبا”.

وأكد سعيد حمدان الطنيجي، مدير إدارة النشر بالدائرة، أن “مواسم القراءة مبادرة جديدة نأمل أن تلقى ترحيبا لدى جميع أفراد المجتمع، مماثلا لما حققته مبادراتنا السابقة، وأن تساهم في تطوير ثقافتهم وتنمية مهاراتهم في النقاش والحوار والتحليل والتركيز والانتباه، وتوسيع مداركهم، فالقراءة هي السبيل الأمثل للتعرف على ثقافة الآخرين، واكتساب الخبرات وتعزيز العلاقات الاجتماعية من أجل ترسيخ فكر المشاركة وقبول الآخر في الحياة، وبناء مستقبل آمن وواعد للجميع”.

وجرى اختيار 10 كتب أدبية صغيرة الحجم من روايات وقصص قصيرة ومسرحيات لعدد من الكتّاب ضمن مجموعة “قراءات الصيف”.

الإصدارات التي يقدمها مشروع كلمة تتميز بأنها تنقل تجارب وثقافات وحضارات شعوب كثيرة، ما يثري العقل والروح
الإصدارات التي يقدمها مشروع كلمة تتميز بأنها تنقل تجارب وثقافات وحضارات شعوب كثيرة، ما يثري العقل والروح

واختير ضمن المجموعة كتاب “ثلاث روايات نموذجية ومقدمة”، تأليف الأديب والفيلسوف الإسباني ميغيل دي أونامونو، وهي ثلاث روايات قصيرة خرج بها الكاتب عن مسار الروايات السائد في عصره، مجرّبا في الشكل من ناحية، ومتّكئا على التراث من ناحية أخرى.

كما تقدم التظاهرة ثلاث روايات قصيرة للكاتب الفرنسي جان إشنوز تتمثل في “رافيل، عدو، بروق” التي تتحدث على التوالي عن ثلاثة من أعلام العصر الحديث، وهم المؤلف الموسيقي الفرنسي موريس رافيل، والعداء التشيكي إميل زاتوبيك، والمخترع ومهندس الكهرباء الصربي نيكولا تسلا.

كما نجد رواية “زمن مالر”، وهي رواية قصيرة من تأليف الكاتب الألماني دانيال كليمان يتناول فيها موضوع الزمن ومحاولة الإنسان الفرد الإفلات من قبضته. بين الحلم والواقع تجري أحداث هذه الرواية، وفيها يحاول البطل، عالم الفيزياء الشاب، أن يكسر القوانين الفيزيائية وأن يثبت خطأها.

“العاجز”، تأليف الكاتب الكردي صلاح الدين بولوت، تتناول حياة شاب قضى عشر سنوات في المعتقل بتركيا وخرج عاجزا بعد معاناة من التعذيب الجسدي والنفسي.

ويقدم مشروع كلمة كذلك ضمن مبادرة “مواسم القراءة” كتاب “الكوندي لوكانور: كتاب الحكايات والمسامرات والأمثال المفيدة”، تأليف الإسباني دون خوان مانويل (أشهر كتّاب النثر الخيالي في العصور الوسطى)، ويتضمن مجموع الحكايات والمواعظ الشعبية التي جمعها المؤلف عام 1335، ويضم كل التراث المحكي والشفاهي الذي أورثه العرب المسلمون والشعوب الأخرى في إسبانيا.

ويمكن للجمهور أيضا الاطلاع على “قصص قصيرة”، للكاتب الإسباني خوسيه ماريا ميرينو، فيها رؤية مغايرة للأدب الملتزم، وتطغى عليها الفانتازيا، واستعادة الأسطورة والأدب الشفهي، فضلا عن التأثر بروايات أميركا اللاتينية. ونجد كذلك كتاب “أبو الهول، الضمادة، فيدرا”، وهي ثلاث مسرحيات من تأليف الكاتب والفيلسوف الإسباني ميغيل دي أونامونو، الذي مارس الكتابة المسرحية مثل بقية فنون الكتابة الفكرية والأدبية، وجعلها مختبرا لشواغله ولأفكاره الفلسفية والسياسية والوجودية.

آخر الكتب هو “الحجرة الزرقاء الدامية: توماس مان وعقدة الذنب” وهو دراسة أدبية للكاتب الألماني ميشائيل مار، تتناول يوميات وحياة الأديب الألماني الشهير توماس مان الحاصل على جائزة نوبل للأدب.

يُذكر أن شعار المبادرة “إذا كان الكتاب جديرا بالقراءة، فإنه جدير بأن يُقتنى” هو مقولة للشاعر والمفكر الاجتماعي الإنكليزي جون راسكين.

14