مشروع "كلمة" يقدم جدل العولمة في أفريقيا

الخميس 2014/05/08
وا ثيونغو يكشف في كتابه تأثير العولمة التي يمارسها الغرب على العالم

أبوظبي- على هامش الدورة الرابعة والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب المنتهية مؤخرا، أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتابا تحت عنوان “جدل العولمة: نظرية المعرفة وسياساتها” للكاتب الكيني نغويي وا ثيونغو ونقله إلى العربية الباحث سعد البازعي.

يتألف كتاب “جدل العولمة” من مقدمة وأربعة فصول هي في الأساس محاضرات ألقاها مؤلف الكتاب، الكاتب الكيني نغويي وا ثيونغو حول قضايا فكرية وأدبية وثقافية مختلفة، لكنها تتمحور حول تأثير العولمة التي يمارسها الغرب على العالم على أكثر من مستوى، والموقف الذي اتخذته ويجب أن تتخذه ثقافات العالم غير الغربي تجاه ذلك التأثير.

ومن الطبيعي أن يتركز اهتمام المؤلف على أفريقيا في سياق ما يسميه “جدل العولمة”، حيث تنشأ مساع مختلفة للحفاظ على الثقافات المحلية وتنميتها باتجاه الانفتاح على العالم، لكن دون فقدان الخصائص المحلية التي تهدّد العولمة بمحوها.

ويضرب المؤلف أمثلة كثيرة لتلك المساعي التي أسهم فيها مع بعض زملائه حين كان ببلاده وفي دول أفريقية مجاورة في الاضطلاع ببعضها، والتي كانت مبعث كتابة المحاضرات وضمّها من ثمّ في كتاب تحت عنوان اشتقه من اللغة الأنكليزية هو “غلوباليكتيكز” الذي يجمع العولمة مع المفهوم الذي وضعه الفيلسوف الألماني هيغل، أي مفهوم الجدل “الديالكتيك”، حيث يحدث تفاعل بين قوتين تنتج عنهما قوة ثالثة.

ما يتطلع إليه المؤلف هو جدلية من النوع المشار إليه يتفاعل فيها الطرفان دونما هيمنة لأحدهما.

فصول الكتاب الأربعة، “السيد الأنكليزي والعبد المستعمر”، “تعليم العبد المستعمر”، “المخيلة الجدل-عولمية: في العالم الما بعد استعماري”، “المحلي والشفاهي والسيد الكتابي: الأدب المحكي، المشافهة، المشافهة الافتراضية”، ترسم صورة مركبة للميادين التي جرت عليها مقاومة الاستعمار قديما، ويرى الكاتب أنها نفسها التي تجري عليها أيضا مقاومة العولمة حاليا في توجهها لمحو السمات المحلية.

والكاتب الكيني الذي عرف برفضه كتابة رواياته بلغة أوروبية وإصراره على كتابتها بلغته الأفريقية المحلية، كما سجل ذلك في كتابه “تحرير العقل من الاستعمار”، إنما ينقل المعركة في هذا الكتاب إلى تخوم أخرى ليست مختلفة تماما وإنما مواكبة لمستجدات العصر.

ولد نغويي وا ثيونغو في كينيا عام 1938 ودرس في جامعة ماكريري بأوغندا ثم في جامعة ليدز البريطانية. يكتب الرواية والمسرحية والمقالات والدراسات النقدية، ونشرت له سيرتان ذاتيتان. يكتب أعماله الإبداعية بلغته الأم الغيكويو وكذلك بالسواحيلية، ونشر أول أعماله، رواية "لا تبك أيها الطفل" (1964).

كتب العديد من الأعمال المسرحية في كينيا وواجه الاضطهاد هناك، ويعيش حالياً في الولايات المتحدة أستاذاً في جامعة كاليفورنيا إرفاين. حصل على العديد من الجوائز وشهادات الدكتوراه الفخرية ورشحت إحدى رواياته لجائزة "مان بوكر".

14