مشروع نقل المعارف في البحرين يستعد لإصدار أهم القواميس العالمية

المشروع البحريني يعمل على ترجمة الكتب العالمية إلى اللغة العربية، في خمسة مجالات للعلوم الإنسانية.
الثلاثاء 2019/10/01
33 كتابا مترجما عن مشروع نقل المعارف

المنامة – يحتفي العالم في 30 سبتمبر من كل عام باليوم الدولي للترجمة، والذي أقرته الأمم المتحدة في العام 2017 تأكيدا على دور المهنيين اللغويين في ربط الأمم وتعزيز السلام والتفاهم والتنمية. ويحمل هذا العام شعار “الاحتفال بلغات الشعوب الأصلية”.

وتساهم البحرين في الحفاوة بهذا اليوم الدولي من خلال الاحتفاء بالإنجازات التي حققتها هيئة البحرين للثقافة والآثار، من خلال مشروعها الريادي “نقل المعارف” الذي يديره المفكر وعالم الاجتماع التونسي الدكتور الطاهر لبيب. فقد انطلق المشروع في العام 2014 بعد تبني الشيخة ميّ بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار المشروع، إذ يعد مشروعا للتبادل الثقافي.

ويعمل المشروع على ترجمة الكتب العالمية إلى اللغة العربية، في خمسة مجالات للعلوم الإنسانية هي: العقلانيات والعلوم الاجتماعية والفنون والاتصال وتحليل الخطاب. هذا وقد ترجم المشروع حتى الآن 33 عنوانا، صدرت بعضها بأكثر من طبعة، فيما يواصل مسيرته لإتمام ترجمة 50 كتابا.

ونذكر من بين الكتب التي ترجمت “تفكر”، “لغات الفردوس”، “هل اعتقد الإغريق بأساطيرهم”، “التحليل النفسي”، “قصة الفن”، “آينشتان بيكاسو” وغيرها.

هذا ولا تنحصر الترجمة في نقل الأفكار والمعارف، بل هي جزء من منظومة أيديولوجية تقوم فيها بدور الوسيط المعرفي. ويركز المشروع على ما يحفّز على التفكير الموضوعي والعقلاني في المسائل الفكريّة والظواهر التاريخية والاجتماعية، وعلى ما يساعد على فهم الفنون وتذوّقها. وتشمل القائمة قواميس مهمّة ولها صيت عالمي، مثل “قاموس أكسفورد للفلسفة” وكتاب “قصة الفن” الذي ألفه غومبرتش، وهو في طبعته السادسة عشرة وصدر في سبعة ملايين نسخة.

المشروع يندرج ضمن استراتيجية هيئة البحرين للثقافة والآثار في الارتقاء بالعمل الثقافي الهادف إلى خلق حراك ثقافي بحريني وعربي وعالمي

وجدير بالذكر أنه في العام 2016، أقيمت على هامش المشروع، الندوة الدولية التي حملت عنوان “صورة الآخر: نظرات متقاطعة” وهدفت إلى معرفة التصورات والأحكام والمواقف التي تتبادلها الثقافات والشعوب، وخاصة بين العرب والآخرين، وبالتالي معرفة العوامل الثقافية التي تحول دون تفهّم حقيقي ومتبادل بينها، ودون بناء حوار بين الثقافات يقوم على الرغبة الحقيقية في تخليص هذه التصورات والأحكام والمواقف من التشويه وعلى رغبة حقيقية في معرفة الآخر.

وقد شارك في هذه الندوة حوالي 60 باحثا وأستاذا جامعيا من 25 بلدا هي: الجزائر ولبنان وفلسطين وتونس والأردن ومصر والمغرب وسوريا والسعودية وليبيا والعراق والسودان واليونان وإيطاليا وفرنسا وسويسرا وبوركينا فاسو وألمانيا وجمهورية التشيك وقبرص وإسبانيا وجمهورية الكونغو وبلجيكيا والكاميرون ورومانيا.

ويندرج المشروع ضمن استراتيجية هيئة البحرين للثقافة والآثار في الارتقاء بالعمل الثقافي الهادف إلى خلق حراك ثقافي بحريني وعربي وعالمي. والكتب العشرون الأخيرة والتي من بينها قواميس مهمة وكبيرة هي في مرحلة متقدّمة من الإعداد للنشر، ومن المنتظر صدورها في الفترة القريبة.

14