مشروع نقل المعارف يطلق أحدث إصداراته

الكتاب يستعرض جل نظريات الاتصال الكبرى ويقدم عرضا دقيقا للبحوث والتأملات التي أثارها التلفزيون والإنترنت.
الجمعة 2018/05/11
ترجمة لعياضي

المنامة - إن فهم دور وسائل الاتصال ووسائطه في الحقل الاجتماعي ليس أمرا سهلا، وقد بقيت مناقشته تتأرجح بين التنديد بانحرافاته وبتقويضه الثقافة بدافع “التواصل”، والأمل في ما تتيحه تقنياته من شفافية ونشر للحقيقة.

 وهذا لا ينفي وجود وسائل مناسبة لمقاربة هذا الدور، بدءا بالعودة  النقدية إلى المقاربة السوسيولوجية التي ظهرت بوادرها قبل أكثر من قرن، كما فعل إريك ميغري في كتابه “سوسيولوجيا الاتصال والميديا“، كي يستعرض نظريات الاتصال الكبرى ويقدّم عرضا دقيقا للبحوث والتأملات التي أثارتها الأنواع التلفزيونية والثقافية، ومنها بروز تلفزيون الواقع وشبكة الإنترنت.

ويطلق إريك ميغري على ظاهرة انتشار الإعلام الاجتماعي اسم “الديمقراطية الإلكترونية” المتضمنة أصوات المجتمع وآراءه في الأحداث التي تجري.

وهو ما بات جليا اليوم خاصة مع توفر التقنيات والتكنولوجيا التي غيرت من المشهد الإعلامي العالمي، وخاصة مع خلق ما يسمى بالسوشيال ميديا، كما خلقت وسائل ووسائط جديدة للتواصل، كان لها تأثيرها ومساهمتها في خلق لغة مستحدثة تتوسع كل يوم، مستفيدة من الصورة والوسائط المرئية وغيرها.

في الكتاب، الذي ترجمه الدكتور نصرالدين لعياضي وصدر عن مشروع نقل المعارف بالبحرين، سعي تحليلي معمق إلى تحقيق المصالحة بين البحوث الخاصة بإنتاج المواد الإعلامية والثقافية والبحوث الخاصة بالتلقي، وفيه دعوة مبررة إلى انفتاح أوسع على الدراسات الثقافية التي يمكن أن تلتقي فيها العلوم الاجتماعية وعلوم الإعلام والاتصال. والطبعة الثانية لهذا الكتاب، المنقولة هنا إلى العربية، لها بعد بيداغوجي دفعت إليه وأثْرته التطوّرات المتصلة بالتكنولوجيات الجديدة وبفردانية الممارسات الثقافية، ما يجعله أداة مرجعية للطلبة وللباحثين في مجاله.

ونذكر أن كتاب “سوسيولوجيا الاتصال والميديا” لإريك ميغري هو الإصدار الحادي والعشرون لمشروع نقل المعارف التابع لهيئة البحرين للثقافة والآثار. وقد كان أصدر قبل هذا الكتاب العديد من الكتب الفكرية المترجمة التي نذكر من بينها “تفكّر: مدخل أخّاذ إلى الفلسفة” لسايمن بلاكبرن، “لغات الفردوس” للمؤرخ موريس أولندر، “هل اعتقد الإغريق بأساطيرهم: بحث في الخيال المكوّن” للكاتب بول فاين، “التحليل النفسي: علما وعلاجا وقضيّة” لعالم التحليل النفسي مصطفى صفوان، “الزمن أطلالا” لعالم الانتروبولوجيا مارك أوجيه، “أصول الفكر الإغريقي” للمؤرخ جان بيير فرنان، “منطق الكتابة وتنظيم المجتمع” لجاك غودي، “قصة الألوان” لمانليو بروزاتين، “قصة الخطوط” لمانليو بروزاتين، “أينشتاين بيكاسو: المكان والزمان والجمال الذي ينشر الفوضى” لآرثر ميلر، “محتوى الشكل. الخطاب السردي والتمثيل التاريخي” لهايدن وايت، “نهاية العالم كما نعرفه” لعالم الاجتماع إيمانويل فالرشتاين، وغيرها.

14