مشعل يختار التوقيت الخطأ لتثبيت تحالفه مع أنقرة

الخميس 2015/08/13
تقارب مشعل مع أنقرة يعمق أزمته مع طهران

أنقرة- التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والوفد المرافق له، مساء أمس الأربعاء، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو.

ولم ترد معطيات عن الملفات التي تطرق إليها الجانبان، باستثناء أن هناك اتفاقا على إعادة تفعيل القضية الفلسطينية على المستوى الدولي. وكان مشعل قد وصل في وقت سابق إلى أنقرة قادما من الدوحة، في زيارة لم يعلن عنها إلا قبل ساعات من وصوله.

وتأتي زيارة رئيس المكتب السياسي لحماس بعيد إعلان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني من طهران عن زيارة الرئيس عباس لإيران خلال أسابيع. ويقول مراقبون إن زيارة مشعل ليست في حقيقة الأمر إلا ردا على انفتاح إيران على السلطة الفلسطينية التي لطالما كانت العلاقة بينهما فاترة طيلة العقدين الماضيين.

وكان مسؤولون قد أبلغوا قبل أيام مشعل بأنه غير مرحب به في طهران. وتشهد العلاقة بين طهران وحماس مزيدا من التوتر على خلفية زيارة خالد مشعل للمملكة العربية السعودية الأمر الذي اثار غضب المسؤولين الإيرانيين.

ويتوقع أن تخلق خطوة مشعل بزيارة أنقرة مزيدا من التباعد بين حماس وإيران، خاصة وأن العلاقة بين الأخيرة وتركيا تشهد أيضا فتورا، بالنظر لتباين مواقفهما إزاء عدد من ملفات المنطقة وأولهم الملف السوري.

وجدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف كان ألغى، الثلاثاء، زيارة مقررة لأنقرة دون أن يتم ذكر الأسباب. ولن تنعكس خطوة الجناح السياسي لحماس سلبا فقط فيما يتعلق بعلاقتها مع طهران بل أيضا ستأجج الأزمة الداخلية التي تعيشها.

وكانت مصادر قد كشفت عن وجود حالة تململ متزايدة في صفوف قيادات كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة والذي يرى أن توجهات المكتب السياسي أضرت كثيرا بالحركة خاصة على مستوى التمويل.

ويرى محللون فلسطينيون أن الحركة مافتئت تسلك طريق التحالفات الخطأ بداية من تمسكها بحلف طهران وصولا إلى الحلف مع تركيا. ويضيف هؤلاء أن حماس اختارت التوقيت الخطأ لتثبيت التقارب مع أنقرة، في ظل الوضع الدقيق الذي تعيشه الأخيرة، وانجرارها إلى حرب أهلية، ستأثر على حضورها في باقي ملفات المنطقة.

وقال الكاتب والمحلل جنكينز محذرا من أن حزب العمال الكردستاني قد يشن هجمات على نحو متزايد في مراكز حضرية خارج الجنوب الشرقي الذي يتركز فيه الأكراد، مثل التفجير الذي وقع في إسطنبول، الاثنين، أو يفقد السيطرة على الشباب الكردي الغاضب تماما. وأضاف “هذا الاستياء قد يتفجر في 100 مكان أو ألف مكان مختلف، وهذا أخطر كثيرا من عودة تمرد حزب العمال الكردستاني”.

4