مشكلة الهجرة السرية تؤرق دول المغرب العربي

الأربعاء 2013/08/21
المهاجرون غير الشرعيين يخوضون غمار البحر بحثا عن حلم مجهول

تونس – نقل خفر السواحل والبحرية الإيطالية الثلاثاء، 600 مهاجر، إلى جزيرة صقلية، وسط جدل وطني في إيطاليا حول وصول المهاجرين بشكل يومي تقريبا والقوانين الصارمة المتعلقة بالهجرة في إيطاليا.

وقالت المصادر إن المهاجرين كانوا على متن ثلاثة زوارق، وصلت إلى شاطئ قرب سيراكوزا، بينهم 50 رجلا يحملون الجنسية السورية.

وفي حادثة منفصلة مرتبطة بالهجرة السرية، أنقذت قوات خفر السواحل أكثر من 190 من المهاجرين غير الشرعيين من بينهم طفلان رضيعان.

وقال مصدر أمني تونسي الاثنين، إن قوات الحرس والجيش البحري بمحافظة صفاقس، أنقذت مهاجرين شاركوا في رحلة سرية انطلاقا من السواحل الليبية باتجاه جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وذكر المصدر أن قوات الحرس البحري كانت قد تلقت نداء استغاثة من مركب كان يضم 191 مهاجرا سريا علق بالسواحل قبالة جزيرة قرقنة التابعة لمحافظة صفاقس التونسية.

وكانت السلطات الإيطالية قد حذرت مؤخرا من إمكانية تنامي ظاهرة الهجرة السرية نحو بلادها مع حلول الصيف وتحسن حالة البحر، خاصة وأنّ السلطات الإيطالية سجلت في الفترة الماضية قدوم عدة مراكب من تونس وليبيا.

و بحسب آخر إحصائية لوزارة الداخلية الإيطالية، وصل عدد المهاجرين إلى السواحل الإيطالية إلى 24277 بين بداية آب/اغسطس 2012 والعاشر من آب/اغسطس 2013.

وترجع مشكلة الهجرة المتزايدة من دول المغرب العربي إلى تفاقم نسب الفقر والبطالة، والأوضاع السياسية غير المستقرة في ليبيا وتونس والجزائر، كما تزايدت أعداد المهاجرين غير الشرعيين خاصة بعد ثورات الربيع العربي.

ويؤكد مراقبون أن أسباب الهجرة غير الشرعية لم تتغير قبل الثورات التي شملت بعض بلدان المغرب العربي وبعدها، و يبقى العامل السياسي والاقتصادي محددين أساسين لقرار هؤلاء المهاجرين ركوب البحر باحثين عن حياة أخرى بعيدا عن بلدانهم.

وخلال اجتماع قادة دول الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وخمسة بلدان أوروبية على الضفة الأخرى من المتوسط في قمة الحوار 5+5 التي عقدت العام الماضي في مالطا، اتفقت البلدان المغاربية والأوروبية على التنسيق فيما بينها لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.

وشدّد «إعلان مالطا» في اختتام قمة الحوار 5+5 على أن الهجرة غير القانونية «لا يمكن تسييرها فقط عبر إجراءات المراقبة» كمراقبة الحدود أو ترحيل المهاجرين الذين نجحوا في العبور إلى أوروبا، وإنما بتضافر الجهود لمعالجة الأسباب الرئيسية للهجرة إلى جانب تحقيق تضامن فعال.

2